كذبوا صالحًا عليه السلام، ومن كذَّب واحدًا من الرسل فكأنما كذّب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق عليه، وهو التوحيد، أو يراد به الجنس، كما تقول: فلان يركب الخيل، وإنما يركب فرسًا واحدًا، أو يراد به صالح ومَن معه من المؤمنين لموافقتهم له فيما يدعو إليه. وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني: الناقة، وما كان فيها من العجائب، كسقيها وشربها ودرها، أو ما نزل على نبيهم من الكتب، أو ما نصب لهم من الأدلة. فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ: لم ينظروا فيها، ولم يعتنوا بأمرها.