فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 814

(الإشارة)

إظهار الفاقة والابتهال لا يقدح في صحة التوكل على الكبير المتعال، بل هو شرف للإنسان، وتقريب من الكريم المنان، بل من شأن العارف الكامل الرجوع إلى الله في كل شيء، والتعلق به في كل حال، ولو وعده بالنصر أو الإجابة، لا يقطع عنه السؤال، عبوديةً وتملقًا بين يدي الحبيب.

وقد اختلف الصوفية: أيّ الحالين أشرف: هل الدعاء والتضرع؟ أو السكوت والرضى تحت مجاري الأقدار؟ وقال بعضهم: يجب أن يكون العبد صاحب دعاء بلسانه، صاحب رضى بقلبه، ليجمع بين الأمرين.

قال القشيري:

والأَوْلى أن يُقال: إن الأوقات مختلفة، ففي بعض الأحوال الدعاء أفضلُ، وفي بعض الأحوال السكوت أفضل، وإنما يُعرف ذلك في الوقت لأن علم الوقت يحصل في الوقت، فإذا وجد في قلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء منه أولى، وإذا وجد إشارة إلى السكوت فالسكوت أتم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت