قيل: كانوا يقولون: غفرانك اللهم، فلما تركوه عُذبوا يوم بدر.
وقيل: وفيهم من يستغفر، وهو من بقي فيهم من المؤمنين، فلما هاجروا كلهم عُذبوا.
وقيل: على الفَرض والتقدير، أي: ما كان الله ليعذبهم لو آمنوا واستغفروا.
قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: النبي صلى الله عليه وسلّم والاستغفار، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلّم ذهب الأمان الواحد وبقي الآخر «1» ، والمقصود من الآية: بيان ما كان الموجب لإمهاله لهم والتوقف على إجابة دعائهم، وهو وجوده صلّى الله عليه وسلّم أو من يستغفر فيهم.
(1) رسول الله صلى الله عليه وسلّم باق فينا بهديه وسنته، (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ) .