فهرس الكتاب
الصفحة 788 من 814
قال بعض الحكماء في مدح الذكر والترغيب فيه: الذكر منشور الولاية، ولا بُد منه في البداية والنهاية، وهو يُثمر أحوالًا شريفة، ومقامات عالية منيفة، وعلومًا لطيفة، ويحيي عوالم طالما كانت قَبْلُ مواتًا، ويُلبِسُ النفسَ وجنودَها ذلة وسُبَاتًا، ونظيره إذا وصل للقلب: كدخول الماء في الأسراب، فإنه يُخرج ما فيها من الحشرات والدواب، فكذلك الذكر، إذا صدم القلب، ودخل سُويداءه، فإنه يُخلصه مِن مساكنة صلصال النفس، ويُزيل عن ناظره الغشاوة واللبس، ولهذا كان أفضل الأعمال، وأزكى الأحوال، وفُضّل على جهاد السيف والقتال. اهـ.
حجم الخط: