فإن قلت كيف يحتج عليهم بالإعادة، وهم لا يعترفون بها؟
فالجواب: أنها لظهور برهانها وتواتر أخبارها كأنها معلومة عندهم، فلو أنصفوا ونظروا لأقروا بها، ولذلك أمر الرسول بأن ينوب عليهم في الجواب، فقال: (قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) لأن لجاجهم وجحودهم لا يتركهم يعترفون بها، ولذلك قال لهم: (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) تُصرفون عن سواء السبيل.