السِّنَة: ما يتقدم النوم من الفتور، والنوم: حالة تعرض للإنسان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة، فتقف الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسًا.
وتقديم السنَة عليه، على ترتيب الوجود، كقوله تعالى: (وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً) ، وجمع بينهما لأنه لو اقتصر على نفي السنّة عنه لتوهم أن النوم يغلبه لأنه أشد، ولو اقتصر على نفي النوم لتوهم أن السنة تلحقه لخفتها.
والمراد تنزيهه تعالى عن آفات البشرية، وتأكيد كونه حيًّا قيومًا، فإن من أخذه نعاس أو نوم يكون مؤوف) «1» الحياة، قاصرًا في الحفظ والتدبير. ولذلك ترك العطف فيه وفي الجمل التي بعدَه لأنها كلها مقررة له، أي: للحيّ للقيّوم.
(1) أف الطعام أوفا وآفة: فسد، والبلاد: أصابتها آفة من قحط أو مرض أو غيرهما.