فإن قلت: صلاة الله غير صلاة الملائكة، فكيف اشتركا في العطف؟
قلت: لاشتراكهما في قدر مشترك، وهو إرادة وصول الخير إليهم، إلا أنه منه تعالى برحمته، ومن الملائكة بالدعاء والاستغفار.
وذكر السدي: أن بني إسرائيل قالت لموسى عليه السلام: أيُصلي ربنا؟ فكَبُر هذا الكلام على موسى عليه السلام، فأوحى الله إليه: أن قل لهم: إني أُصلي، وإنَّ صلاتي رحمتي، وقد وَسِعَتْ كل شيء «1» .
(1) عزاه في الدر المنثور (5/ 389) لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابنُ أبي حاتم، عن الحسن.