فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 814

(قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) أتخبرونه (بِما لا يَعْلَمُ) وجوده (فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) وهو أن له شريكًا فيهما يستحق أن يعبد. وفيه تقريع وتهكم بهم.

قال ابن جزي: هو رد عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام، والمعنى: أن شفاعة الأصنام ليست بمعلومة لله الذي هو عالم بما في السماوات والأرض، وكل ما ليس بمعلوم له فهو عدم محض، ليس بشيء، فقوله: (أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) تقرير لهم على وجه التوبيخ والتهكم، أي: كيف تعلمون الله بما لا يعلم. اهـ.

قال ابن عطية: وفي التوقيف على هذا أعظم غلبةٍ لهم، إذ لا يمكنهم إلا أن يقولوا: لا نفعل ولا نقدر أن نخبر الله بما لا يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت