(قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) أتخبرونه (بِما لا يَعْلَمُ) وجوده (فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) وهو أن له شريكًا فيهما يستحق أن يعبد. وفيه تقريع وتهكم بهم.
قال ابن جزي: هو رد عليهم في قولهم بشفاعة الأصنام، والمعنى: أن شفاعة الأصنام ليست بمعلومة لله الذي هو عالم بما في السماوات والأرض، وكل ما ليس بمعلوم له فهو عدم محض، ليس بشيء، فقوله: (أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ) تقرير لهم على وجه التوبيخ والتهكم، أي: كيف تعلمون الله بما لا يعلم. اهـ.
قال ابن عطية: وفي التوقيف على هذا أعظم غلبةٍ لهم، إذ لا يمكنهم إلا أن يقولوا: لا نفعل ولا نقدر أن نخبر الله بما لا يعلم.