فإن قلتَ: إذا كان موسى عليه السلام مبعوثًا إلى القبط، فِلمَ لَمْ يرجع إليهم بعد خروجه عنهم إلى الشام؟
فالجواب: أنه لما بلَّغهم الرسالة قامت الحجة عليهم، فيجب عليهم أن يهاجروا إليه للدين.
ثم أمره بالتذكير فقال: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ: بوقائعه التي وقعت على الأمم الدراجة قبلهم، وأيام العرب:
حروبها.
أو ذكِّرهم بِنَعم الله وآلائه، وبنقمه وبلائه فالأيام تطلق على المعنيّين.
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ) في بلائه، شَكُورٍ لنعمائه.
وإنما خصه لأنه إذا سمع ما نزل على من قبله من البلاء، وأُفِيض عليهم من النعماء، اعتبر وتنبه لما يجب عليه من الصبر والشكر.
وقيل: المراد لكل مؤمن، وإنما عبَّر عنهم بذلك تنبيهًا على أن الصبر والشكر عنوان الإيمان. قاله البيضاوي.