أي: قولًا لا حقيقة له، وقيّده بالأفواه، مع أن الكلام لا يكون إلا بالفم لأن الشيء المعلوم يكون في القلب، ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولًا يدور في الأفواه، من غير ترجمة عن علم به في القلب.
(وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا) أي: وتظنون أن خوضكم في عائشة سَهْلٌ لا تبعة فيه.
(وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) أي: والحال أنه عند الله كبير، لا يُقادر قدره في استجلاب العذاب.
جزع بعض الصالحين عند الموت، فقيل له في ذلك، فقال: أخاف ذنبًا لم يكن مني على بال، وهو عند الله عظيم.