فهرس الكتاب
وإنما تأسف على يوسف دون أخويه لأن محبته كانت أشد لإفراط محبته فيه، ولأن مصيبته سبقت عليهما. وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ من كثرة البكاء مِنَ الْحُزْنِ، كأَنَّ العَبْرَةَ محقت سوادها، وقيل: ضعف بصره، وقيل: عمي.
ولعل أمثال ذلك لا يدخل تحت التكليف، فإنه قلَّ من يملك نفسه عند الشدائد، وقد بكى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال: «القلْبُ يَحْزَنُ، والعَيْنُ تَدمَعُ، ولا نَقُولُ إلاَّ ما يُرْضِي رَبَّنا، وإنَّا على فِراقِكَ يا إبراهِيمُ لَمَحْزُونون» .
(فَهُوَ كَظِيمٌ) أي: مملوء غيظًا على أولاده لما فعلوا.
أو كاظم غيظه، ماسك له، لم يظهر منه شيئًا، ولم يشك لأحد.