فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 814

وإنما عدل عن التكلم إلى الغيبة، أي: لم يقل: [[فآمنوا بالله وآمنوا، لإجراء هذه الصفات عليه، الداعية إلى الإيمان به وأتباعه، ولذلك قال: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ] ] إلى طريق الحق والرشد، جعل رجاء الاهتداء آثر الأمرين تنبيهًا على أن من صدّقه، ولم يتابعه بالتزام شرعه فهو يعد في خطط الضلالة. قاله البيضاوي.

(الإشارة)

لا غنى للمريد عن متابعة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولو بلغ ما بلغ، لقوله تعالى: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وغاية الاهتداء غير متناهية، لأن آدب العبودية مقرونٌ مع عظمة الربوبية، فكما أن الترقي في مشاهدة الربوبية لا نهاية له، كذلك أدب العبودية لا نهاية له، ولا تُعرف كيفية الأدب إلا بواسطة تعليمه عليه الصلاة والسلام، فواسطة النبي صلى الله عليه وسلّم لا تفارق العبد، ولو عرف ما عرف، وبلغ ما بلغ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت