فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 814

وقدّم الإناث أولًا على الذكور لأن سياقَ الكلام أنه فاعل ما يشاء، لا ما يشاؤه الإنسان، فكان ذِكر الإناث اللاتي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهمّ، أو: لأن الكلام في البلاء، والعرب تعدهن عظيم البلايا، أو: تطييب قلوب آبائهم، ولمَّا أخَّر الذكور - وهم أحقاء بالتقديم - تدارك ذلك بتعريفهم لأن التعريف تنويه وتشريف، ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين ما يستحقه من التقديم والتأخير، فقال: (ذُكْرانًا وَإِناثًا) .

وقيل المراد: أحوال الأنبياء - عليهم السلام - حيث وهب لشعيب ولوط إناثًا، ولإبراهيم ذكورا، وللنبي صلّى الله عليه وسلم ذكورًا وإناثًا، وجعل يحيى وعيسى عقيمين [1] .

[1] لا يخفى ما فيه من بعدٍ. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت