وقدّم الإناث أولًا على الذكور لأن سياقَ الكلام أنه فاعل ما يشاء، لا ما يشاؤه الإنسان، فكان ذِكر الإناث اللاتي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهمّ، أو: لأن الكلام في البلاء، والعرب تعدهن عظيم البلايا، أو: تطييب قلوب آبائهم، ولمَّا أخَّر الذكور - وهم أحقاء بالتقديم - تدارك ذلك بتعريفهم لأن التعريف تنويه وتشريف، ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين ما يستحقه من التقديم والتأخير، فقال: (ذُكْرانًا وَإِناثًا) .
وقيل المراد: أحوال الأنبياء - عليهم السلام - حيث وهب لشعيب ولوط إناثًا، ولإبراهيم ذكورا، وللنبي صلّى الله عليه وسلم ذكورًا وإناثًا، وجعل يحيى وعيسى عقيمين [1] .
[1] لا يخفى ما فيه من بعدٍ. والله أعلم.