فهرس الكتاب
أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي المِرْجَلُ وَالقُمْقُمُ) [1] فـ (أهون) هنا تفضيل من هان يهون هَونًا إذا لان ويسُر وسهُل [2] ، قالوا: ومعنى أهون أهل النار عذابًا: أيسرهم، واقلهم عذابًا [3] .
أعلى، وأسفل.
يقول صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا) [4] أعلى وأسفل تفضيل من علا يعلو وسَفَل يسفُل [5]
العُليَا، والسُّفلَى، والدُّنيَا
من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى) [6] وقوله: (الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) [7] .
فالعُليَا والسُّفلَى تفضيل بزنة (فُعْلى) أنثى أعلا وأسفل, وكذلك الدنيا فإنها في الأصل صفة مؤنثة أدنى من الدنو بمعنى: القُرب [8] , وقد أبدلت الياء من الواو في (عليا ودنيا) وهذا الإبدال قياسي في (فُعلى) الواوي اللام عند الصرفيين.
بـ - ما لم يستوف شروط صياغة (أفعل) التفضيل.
ذكر الصرفيون أنه إذا أُريد التفضيل مما لم يستوف شروط صياغة (أفعل) فإنه يؤتى بـ (أشد، أو أكثر) ، أو نحوهما ثم يؤتى بعده بما أريد تفضيله أو مصدره تميزًا، فيقال: هو أكثر مالًا، وثيابًا، وأشد حمرة، أو احمرارًا، ونحو ذلك, وجاء في شرح ابن عقيل يتوصل إلى التفضيل من الأفعال التي لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب فكما تقول: (ما
(1) البخاري: 5/ 2400 ومسلم: 1/ 196,ينظر الحديث رقم: (53) في التمهيد من هذا البحث.
(2) المحكم: (ه و ن، 4/ 428) ، والمصباح المنير: (هان، 2/ 643) .
(3) مرقاة المفاتيح: (10/ 337) ، وفيض القدير: (3/ 68) .
(4) البخاري: (2/ 882) , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.
(5) المصباح المنير: (سفل، 1/ 279) و (علا، 2/ 428) .
(6) البخاري: (2/ 518) ، ومسلم: (2/ 717) ينظر الحديث رقم: (93) في التمهيد من هذا البحث.
(7) مسلم: 2/ 1090, ينظر الحديث رقم: (76) في التمهيد من هذا البحث.
(8) ينظر تهذيب اللغة: (د ن و، 14/ 133)