فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 366

الثلاثي وغيره، وكلٌّ منهما يدل على الحدث، وسياق الكلام هو الذي يعين كون الصيغة للدلالة على زمن الحدث، أو مكانه، فلذلك يعرفونهما بتعريف واحد، فيقولون:

"هما اسمان مشتقان مبدوءان بميم زائدة للدلالة على زمان وقوع الفعل، أو مكانه" [1] .

ولهما من الثلاثي المجرد صيغتان: (مَفعَل) و (مَفعِل) وقد تلحقهما تاء التأنيث [2] .

وأما صيغة اسم الزمان والمكان من غير الثلاثي المجرد فقياسهما على زنة اسم المفعول منه تماما، ويُمَيَّز بينهما بالقرينة، نحو: مُكرَم، ومُستخرَج، ومُستعَان [3]

اسم المكان في أمثال الصحيحين

وورد اسم المكان ست مرات في أمثال الصحيحين، وكلها من الثلاثي المجرد، ولم يرد اسم الزمان خلال هذه الأمثال، وذلك كما يلي:

مَهلِكة

في قوله صلى الله عليه وسلم: ( ... مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ ... ) [4] أي: مكان الهلاك من هلَك يهلِك [5] .

مكان

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ) [6] .

المشرِق، والمغرِب والمسجِد

في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ) [7] وقوله: (وَهُوَ

(1) ينظر: تصريف الأسماء: (120) ، التبيان في تصريف الأسماء: (92) ، وأبنية الصرف في كتاب سيبويه: (287) ، وإتحاف الطرف في علم الصرف: (125) .

(2) شرح لامية الأفعال لابن الناظم: 98.

(3) شذا العرف: 71، وتصريف الأسماء: 125

(4) مسلم: 4/ 2103 والبخاري: 5/ 2324, ينظر الحديث رقم: (14) في التمهيد من هذا البحث.

(5) ينظر شرح النووي على صحيح مسلم: 17/ 61، وفتح الباري: 11/ 106.

(6) البخاري: 6/ 2656, ومسلم 4/ 1788, ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.

(7) البخاري: 3/ 1188، ومسلم: 4/ 2177, ينظر الحديث رقم: (50) في التمهيد من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت