الدوِّيّة -بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا-: الأرض القَفْر، والفلاة الواسعة الخالية، نسبةً إلى الدوِّ: وهي المفازة، أو البرّيّة المستوية التى لانبات بها ولا جبل ورمل، قيل: وسميت بذلك لسماع دوِيّ الصوت فيها, وجاء اللفظ في الرواية الأخرى: (دَاوِيّة) ، قيل: هو على إبدال إحدى الواوين ألفا كما قيل في النسب إلى طيّ طائي، وقيل: بُنِي من الدوّ (فاعِلة) ، فصار داويَة، بوزن راويَة، ثم أُلْحِقت الكلمة ياء النسب، وحُذِفت اللام، كما يقال في النسب إلى ناحية: ناحيّ، وإلى قاضية: قاضي [1] .
مُرْبادّا
ورد هذا اللفظ في قوله صلى الله عليه وسلم: (وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّاكَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا) [2]
مُرْبَادّا مِن الرُّبْدَة -كمُحمَارّ من الحُمْرة- والرُّبْدَة: لون بين البياض والسواد والغُبْرة، مثل لون الرَّمَاد ومنه قيل للنعام: ربداء؛ لأنّه لونُها، وهذا قول الأكثرين، وقريب منه قول بعضهم: الرُّبدة: سواد يخالطه كدرة غير حسنة، وقيل: هي شدة السواد مع اللمعان، وقيل: هي السواد الذي فيه نقط بِيض أو حمر، وقيل غير ذلك [3] .
المِرْجَل
ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: (يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي المِرْجَلُ وَالقُمْقُمُ) [4]
فقيل: هو قدر كبير من نحاس يُغلى فيه الماء، وميمه زائدة، وجمعه مَرَاجِل [5] وفي الفائق [6] :"المرجل: كل قدر يطبخ فيها من حجارة أو خزف أو حديد، وقيل: إنما سمِّي بذلك لأنه إذا نُصِب فكأنّه أُقيم على أرجل".
(1) ينظر: غريب ما في الصحيحين: 65، وأمالي ابن الشجري: 2/ 248، وكشف المشكل: 1/ 287، ومعجم البلدان: 2/ 490، وشرح النووي: 17/ 61، واللسان: (دوا: 14/ 342) .
(2) مسلم: 1/ 128, ينظر الحديث رقم (5) في التمهيد من هذا البحث.
(3) ينظر: مقاييس اللغة: 416، ومشارق الأنوار: 1/ 279، وكشف المشكل: 1/ 396، والنهاية: 2/ 183، وشرح النووي: 2/ 173، ولسان العرب: 3/ 210.
(4) البخاري: (5/ 2400) , ومسلم: (1/ 196) , ينظر الحديث رقم (53) في التمهيد من هذا البحث.
(5) تفسير غريب ما في الصحيحين: 122، والنهاية: 4/ 315.
(6) (1/ 39) ، وينظر: النهاية: 4/ 315.