فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 366

واختُلِف في أصله: فذهب قوم إلى أنه عربي أصيل مشتق من التيمم: القصد؛ لأن المستقين منه يقصدونه [1] ، وقال الأكثرون: إنّه من اللغة السريانية فعرَّبته العرب, وأصله (يَمَّا) [2] .

اليهود

تكرر لفظ اليهود في أمثال الصحيحين، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا) [3]

وهو لقب لمن ينتسبون لدين موسى عليه السلام وهو في الأصل عَلَم لقبيلة، فكان القياس أن لا يدخله الألف واللام للعلمية والتأنيث ولكنه أجْري مجرى القبيلة، جاء في لسان العرب"ويهود اسم للقبيلة، وقيل إنها اسم هذه القبيلة يهوذ فعرب بقلب الذال دالًا، قال ابن سيدة: وليس هذا بقوي، وقالوا اليهود فأدخلوا الألف واللام فيها على إرادة النسب يريدون اليهوديين" [4]

واليهود لفظ أعجمي معرّب، قال أبو منصور الجواليقي:"ويهود: أعجمي معرّب، وهو منسوب إلى يهوذا بن يعقوب، فسموا: اليهود، وعُرِّبت بالدال، وقيل: هو عربي" [5]

قال ابن دريد:"هادَ الرجل يهود هَوْدًا إذا رجع وناب ومنه قول الله عز وجل ... {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [6] , وهَوّدَ الرجلُ في السّير تهويدًا إذا سار سيرًا لينًا والهَوادة: اللِّين والسكون ... وسُمّي اليهود يهودًا إما من قوله عز وجل (إنّا هُدْنا إليك) أي: رجعنا وتُبْنا, وإمّا من التَّهويد, أي: السكون, ويمكن أن يكونوا سُمّوا بالمصدر من هاد يهود هَوْدًا وفي التنزيل: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [7] "

وهو من هذا إن شاء الله" [8] ورجح الدكتور عبد الرحيم كون اللفظ معربًا، وأن الصواب ما"

(1) التفسير الكبير: 14/ 180.

(2) أدب الكاتب: 496، وجمهرة اللغة: 1/ 171، وتهذيب اللغة: 15/ 460، والمحكم: 10/ 579، والمعرب: 645، ومشارق الأنوار: 2/ 304، ولسان العرب: 12/ 772، وتاج العروس: 34/ 140

(3) البخاري: (3/ 1274) , ينظر الحديث رقم (34) في التمهيد من هذا البحث.

(4) لسان العرب لابن منظور مادة (هود)

(5) المعرب: 650.

(6) الأعراف: 156.

(7) البقرة: 135.

(8) جمهرة اللغة: 2/ 689.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت