وأربع دخل في الربيع، وأقحط دخل في القحط" [1] ."
والإسلام في عرف الشرع: هو الدخول في الدِّين الذي بَعث الله به نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهو استسلام العبد لله، وانقياده له باللسان والقلب، وإظهار الخضوع والتزام ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم, والإسلام أيضا: اسم ولقب لذلك الدِّين الحنيف [2] ، قال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3]
وقد ورد لفظ الإسلام ومشتقاته بالمعنى الشرعي في أمثال الصحيحين من ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (بَدَأَ الْإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ) [4] ، أي: دين الإسلام,
-قوله صلى الله عليه وسلم: (المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) [5] المسلم: لقب لكل من اعتنق دينَ الإسلامِ، ظاهرًا وباطنًا، أو ظاهرًا فقط [6] .
-وقوله صلى الله عليه وسلم: (أَسْلِمْ تَسْلَمْ) [7] ، أي: ادخل في دين الإسلام، وتَسْلَم, على معناه اللغوي أي: تسلم وتُعافى من الآفات والعاهات [8]
الشيطان
الشيطان في كلام العرب هو كل عاتٍ متمرد من الجن والإنس والدواب، واختلف في اشتقاقه، فقيل: فَيعَال من شَطَن، إذا بَعُد، وقيل: فَعْلان من شاط: إذا بطل أو احترق بالنار [9] ، والشياطين عند العامة: هم الجن بأعيانهم [10] .
وغلب إطلاق لفظ (الشيطان) في الاستعمال الإسلامي على إبليس، ذلك المخلوق
(1) تأويل مشكل القرآن: 479
(2) تأويل مشكل القرآن: 479، والصاحبي: 84، ولسان العرب: 12/ 341، وجامع العلوم والحكم: 81، والمعجم الوسيط: 471
(3) المائدة: 3
(4) مسلم: (1/ 130) ، ينظر الحديث رقم (47) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: (1/ 13) , ومسلم: (1/ 65) , ينظر الحديث رقم (112) في التمهيد من هذا البحث.
(6) ينظر: تأويل مشكل القرآن: 479، ولسان العرب: (سلم: 12/ 341 - 342) .
(7) البخاري: 1/ 7، ومسلم: 3/ 1393,
(8) ينظر: فتح الباري: 8/ 221
(9) ينظر (شطن) في: مجمل اللغة: 502، ومقاييس اللغة: 503، والصحاح: 548، وينظر: الزينة: 362
(10) الزينة في الكلمات الإسلامية: 362.