اللفظ [1] , قيل: وقد سُمِّيت آية لكونها جملةً وجماعةَ كلامٍ, وقيل: لكونها علامةً للفصل بين ما قبلها وما بعدها، وقيل: لكونها علامةً على صِدق الآتي بها, وعلى عَجْز المتحدَّى بها [2] .
والمركب (آيات الله) في هذا الحديث قيل: هو القرآن، والمعنى: القارئ للقرآن، وقيل: أوامر الله ونواهيه، ومعنى القانت بآيات الله: المستقيم الذي يبذل الجهد في امتثال المأمورات واجتناب المنهيات [3] ، والأصل في دلالة (آيات الله) تشمل آياته المنَزَّلة مِن عندِه -بما فيها القرآن الكريم- وآياته الكونية الدالة على وجوده ووحدانيته سبحانه كالسماء والأرض والشمس والقمر والنجوم وغير ذلك [4] .
وقد انضم لفظ الجلالة إلى ألفاظ أخر في أمثال الصحيحين فتكون من ذلك مركبات إضافية ذات دلالات إسلامية خاصة وهذه المركبات هي:
حِمَى الله:
وهي المعاصي، والمحرمات، كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم:، وجاء ذلك في قوله عليه السلام: (أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ) [5] وقوله: (وَالمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ) [6]
حدود الله
جاء المركب في قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ) [7] وحدُّ الشيء في اللغة: مَقْطَعه ومنتهاه, يقال للمحروم: محدود؛ لأنه ممنوع عن الرزق, ويقال للبواب: حداد؛ لأنه يمنع الناس من الدخول, وحد الدار: ما يمنع غيرَها من الدخول فيها, وحدود الله: ما يمنع من مخالفتها [8] .
(1) التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن: 499.
(2) المحرر الوجيز: 1/ 57، وتفسير الثعالبي: 1/ 153
(3) ينظر: شرح الطيبي: 8/ 2623، ومرقاة المفاتيح 7/ 323
(4) ينظر: المركب الإضافي والمركب الوصفي في اللغة العربية: 169.
(5) البخاري: (1/ 28) , ينظر الحديث رقم (44) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: (2/ 723) , ينظر الحديث رقم (44) في التمهيد من هذا البحث.
(7) البخاري: (2/ 882) , ينظر الحديث رقم (29) في التمهيد من هذا البحث.
(8) التفسير الكبير: 5/ 98