الْحَدِيدِ) [1] ،
وقد صار فاسدًا رديئا مكروها، وخَبَثُ الحديدِ: الشوائب التي تطفو على سطح الحديد [2] .
دعوة المظلوم
جاء المركب في قوله صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِ دعوة المظلوم،) [3] والدعوة: مصدر المرة من دعا يدعو دعاءً ودعوةً, أي: طَلَب، ودعا اللهَ دعاءً ودعوةً: ابتهل إليه بالسؤال، ودعوتُ اللهَ له بخير، وعليه بشر، والدعوة المرة الواحدة من الدعاء [4] . قال تعالى: ... {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [5] والمظلوم: اسم مفعول من ظُلِم فهو مظلوم، وعبارة: ... (دعوة المظلوم) في أصل دلالتها اللغوية تحتمل: دعاءَ كل من ظُلِم سواء بالخير أو الشر، وسواء صرف ذلك الدعاء لمن ظلمه أو لغيره، إلا أن هذا المركب (دعوة المظلوم) اسم خاص لدعاء المظلوم على الظالم طلبًا للانتصاف من ظلمه [6] ، فلذلك أُمِر بالحذر والوقاية منه، ويتضمن الأمرَ باجتناب الظلم، قال ابن حجر:"قوله (اتق دعوة المظلوم) أي: تجنب الظلم لئلا يدعو عليك المظلوم" [7] .
ذو الوجهين
جاء هذا المركب مفسرًا في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ) [8] فـ (ذو) بمعنى: صاحب [9] ، والوجهان: مثنى الوجه، ويطلق
(1) مسلم:4/ 1993, ينظر الحديث رقم (6) في التمهيد من هذا البحث.
(2) المعجم الوسيط: (خبث: 237)
(3) البخاري: (2/ 864) ومسلم: (1/ 50) , ينظر الحديث رقم (61) في التمهيد من هذا البحث.
(4) ينظر (دعا) في: تهذيب اللغة: 3/ 76، ولسان العرب: 14/ 318.
(5) البقرة: 186
(6) ينظر: شرح الزرقاني 4/ 554
(7) فتح الباري: 3/ 360، وشرح الزرقاني: 4/ 554.
(8) البخاري: 6/ 2626، ومسلم: 4/ 2011، ينظر الحديث رقم (123) في التمهيد من هذا البحث.
(9) المعجم الوسيط: (ذو: 340)