فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 366

هذا المركب على المنافق، والنمام، ونحوهما [1] , جاء في الفتح" (ذو الوجهين) ... هو الذي يأتي كلَّ طائفة بما يرضيها فيُظهِر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نِفَاق, ومحض كذب وخِداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين" [2]

سورة البقرة, سورة آل عمران

هذان المركبان اسمان عَلَمَانِ لسورتين من القرآن الكريم، وجاء ذكرهما في أمثال الصحيحين وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ... تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَة ... ) [3]

فالسورة: من المصطلحات الإسلامية الجديدة المتعلقة بالقرآن القريم، وهي وحدة مستقلة من القرآن الكريم تتألف من عِدّة آية، وتجمع على (سُوَر) [4] , قيل: وهي مأخوذة من السؤر: البقية من الشيء والقطعة منه، وقيل: من سُؤر المال، أي: جيّده، وقيل: من السُّورة، بمعنى: الرِّفعة، وقيل: من السورة واحدة السُّور بمعنى: الحائط، وقيل: من سُورة البناء: القطعة منه، وقيل: من السورة بمعنى: الرتبة والمنزلة [5] .

وأما البقرة، واحدة البقر: حيوان معروف.

واختلف في (آل عمران) فقيل: موسى وهارون - عليهما السلام- ابنا عمران بن يصهر بن يافث بن لاوي بن يعقوب عليه السلام، وقيل: عيسى وأمه - عليهما السلام- مريم بنت عمران بن ماتان [6] , ورجح ابن عاشور القول الثاني فقال:"وليس المراد هنا عمران والد موسى وهارون, إذ المقصود هنا التمهيد لذكر مريم وابنها عيسى بدليل قوله: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} [7] ..." [8] .

(1) ينظر: تهذيب اللغة: (صفح: 4/ 150)

(2) فتح الباري: 10/ 475، وينظر: جمهرة اللغة: (وجه: 1/ 499)

(3) مسلم:1/ 553, ينظر الحديث رقم (2) في التمهيد من هذا البحث.

(4) ينظر: التطور الدلالي بين لغة الشعر الجاهلي ولغة القرآن: 494

(5) ينظر: لسان العرب: (سور: 4/ 444، وتفسير الثعالبي: 1/ 152.

(6) الكليات: 171

(7) آل عمران: 35

(8) التحرير والتنوير: 3/ 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت