الصلوات الخمس
جاء هذا المركب في قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ، غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ) [1]
فالصلوات: جمع صلاة وهي اسم لجنس العبادة المعروفة نفلا كانت أو فرضا، والخمس: اسم للعدد المعروف، ويختص هذا المركب (الصلوات الخمس) : بالصلوات المفروضة التي يؤديها المسلم يوميا, من صلاة الفجر إلى صلاة العشاء، فهو كالعَلَم لها من بين الصلوات الأخرى، كصلاة الجمعة، والعيدين، والوتر، والرواتب، وصلاة الجنازة وغير ذلك.
الكسب الطيب
جاء هذا المركب في قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ) [2] ومعنى المركب (الكسب الطيب) : المال الحلال شرعا.
والكسب في كلام العرب: طلب الرزق، ويطلق الكسب ويراد به الرزق المكسوب, أي: المحصول بتعاطي التكسُّب، والطيِّب: نقيض الخبيث، وأصل الطيِّب: المستلذّ بالطبع, ثم أُطلِق على المطلق بالشرع, وهو الحلال، فالمراد بـ (الكسب الطيب) : كل مالٍ حلالٍ حصل عليه الإنسان بطريقٍ حلالٍ، سواء كان بتعاطي التكسُّب أو حصول المكسوب بغير تعاط كالميراث وغيره، وسواء كان مما يستلذ بالطبع كالعسل والفواكه ونحو ذلك، أو مما لا يستلذ بالطبع كالثوم والبصل ونحوهما، وكأنّه ذُكِر الكسب لكونه الغالب في تحصيل المال [3] .
النذير العريان
جاء هذا المركب في قوله صلى الله عليه وسلم: (كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ) [4]
يتألف هذا المركب من صفتين مشبهتين، فالنذير: من الإنذار وهو الإعلام والتحذير،
(1) مسلم: (1/ 463) , ينظر الحديث رقم (24) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: (2/ 511) , ينظر الحديث رقم (3) في التمهيد من هذا البحث.
(3) فتح الباري: 3/ 279، وينظر: لسان العرب: (كسب: 1/ 480)
(4) البخاري: (6/ 2656) ومسلم: (4/ 1788) , ينظر الحديث رقم (37) في التمهيد من هذا البحث.