لمؤنث، كحائِض وطالِق، أو لغير عاقِل، كصاهِل، وشاهِقٍ. وشَذَّ: فوارِس، ونواكِس، وسوابِق، وهَوالِك.» [1] ، وشَذَّذَ ابنُ هشام هذه الألفاظَ لأنّها جموعُ أوصافٍ على (فاعِل) لمذكّر عاقل [2] .
فهذه الأوزان السّبعة هي التي تُجْمَع على (فَواعِل) ، وأمَّا (فَعْل) ، فلا يُجْمَع على (فَواعِل) [3] .
واخْتُلِفَ في الجواب عن هذا الجمع؛ فقيل: هو جَمع (آمِر) على وزن اسم الفاعِل، والمرادُ به المصدر؛ لأنّ المصدر قد يجيءُ على بناءِ (فاعِل) ، نحو قولهم: قامَ قائِمًا، وخَرَجَ خارجًا، والتّقدير: قامَ قيامًا، وخَرَجَ خروجًا [4] ؛ جاء في شرح الشَّلّوْبين (645 هـ) [5] على المقدّمة الجَزُوليَّة في باب أبنية مصادر الثلاثيّ: «ويجيءُ على (فاعِل) ، مثالُهُ: قُمْ قائمًا» [6] . وكذلك القولُ في (النّواهي) ، جمع (ناهٍ) على وزن (فاعِل) الذي هو مصدر [7] . ورَدَّ بعض الأُصوليّينَ هذا التّوجيهَ بأنَّ فيه تجوّزًا؛ لأنَّ الآمِرَ حقيقةً هو المتكلِّم، ونقلُهُ إلى المصدر مَجَاز [8] . وقيل: هو جَمْعُ (آمِر) على وزن (فاعِل) أيضًا، ولكنّ المراد به اسم الفاعل الذي هو اللّفظ؛ فإنَّ اللّفظ قد يُسَمّى آمِرًا مجازًا؛ فمعنى الأوامر على هذا: الألفاظُ التي تأمُرُ.
وقيل: هو جمع (آمِرَة) على وزن (فاعِلة) ، والمراد به الصّيغة؛ إذ إنَّ الصّيغَة تُسَمّى آمِرَةً مجازًا، لأنَّ الأمر يقع بها، فمعنى الأوامر على هذا: الصِّيَغُ التي تأمر.
(1) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك مع شرحه ضياء السالك: 4/ 210 - 211.
(2) ينظر: ضياء السالك إلى أوضح المسالك: 4/ 211.
(3) ينظر: رفع النّقاب عن تنقيح الشّهاب: 2/ 435 - 437.
(4) ينظر: رفع النّقاب عن تنقيح الشّهاب: 2/ 437.
(5) هو عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله، الأستاذ أبو علي الإشبيليّ الأزديّ، المعروف بالشَّلَوْبِين. بَرَعَ في العربيّة، ومن أهم كتبه: (شرح الجزولية) ، و (التوطئة) . (ينظر: بغية الوعاة: 2/ 244 - 225) .
(6) شرح المقدمة الجزولية الكبير: 3/ 1141.
(7) ينظر: رفع النّقاب عن تنقيح الشّهاب: 2/ 438.
(8) ينظر: البحر المحيط في أُصول الفقه: 2/ 342.