كان جائزًا، يُريد معنى قوله: {مَا هَذَا بَشَرًا} (يوسف: 31) ، لأنَّ المعنى إثباتُ أمرٍ أعْلى من البشريّة في مقصود المحكيِّ عنه، كقول الشاعر:
فَلَسْتَ لإنسِيٍّ ولكن لِمَلْأَكِ ... .
فيكون قوله: ما مِثْلُكَ أحدًا، في مقصود المدح، إمَّا على معنى: ما أنتَ بشرًا، أي: بل أعلى من البشر، وإذا كان مماثِلُهُ أعلى من البشر كان هو كذلك من طريقِ الأَوْلى لأنَّ المُشَبَّهَ به أقوى في المعنى المراد من المُشَبَّه. ويكون معناه في الذمّ: ما أنتَ بشرًا، بل أدنى من البشر، يريد البهيميّة وشِبْهَها، كما أراد في المدح المَلَكِيّة وشِبْهّها.» [1] .
(1) الأمالي النحوية: 4/ 121 - 122.