مَن يَأمَنُ المَوتَ وَلَيسَ يُؤْمَنُ ... نَحنُ لَهُ في كُلِّ يَومٍ نُؤذَنُ (1)
يا رُبَّ ذي خَوفٍ أَتى مِن مَأمَنِه ... كَم مُبتَلىً مِن يَأسِهِ بِأَمَنِه
اِستَغنِ بِاللَهِ تَكُن غَنِيًّا ... اِرضَ عَنِ اللَهِ تَعِش رَضِيّا
يا رَبِّ إِنّا بِكَ يا عَظيمُ ... إِنَّكَ أَنتَ الواسِعُ الحَكيمُ
يَكونُ ما لا بُدَّ أَن يَكونا ... وَكُلُّ راجٍ رَجَّمَ الظُنونا (2)
سُبحانَ مَن لا يَنقَضي عَجَائِبُه ... سُبحانَ مَن لا يَخيبُ طالِبُه
لَم يَعدَمِ اللَهُ وَلِلَّهِ القِدَم ... وَالسابِقُ اللَهُ إِلى كُلِّ كَرَم
ما كُلُّ شَيءٍ يُبتَغى يُنالُ ... وَطَالِبُ الحَقِّ لَهُ مَقالُ
أَفَلحَ مَن كانَ لَهُ تَفَكُّرُ ... ما كُلُّ ذي عَيشٍ يَرى ما يُبصِرُ
وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها تَعَلُّلُ ... وَإِنَّما النَفسُ عَلى ما تُحمَل (3)
وَعادَةُ الشَرِّ فَشَرُّ عادَة ... وَالمَرءُ بَينَ النَقصِ وَالزِيادَة
لِكُلِّ ناعٍ ذاتَ يَومٍ ناعِ ... وَإِنَّما النَعيُ بِقَدرِ الناعي (4)
*وَكُلُّ نَفسٍ فَلَها دَواعِ *
ما أَكرَهَ الإِنسانَ لِلتَفَضُّلِ ... وَإِنَّما الفَضلُ لِكُلِّ مُفضِلِ
رَبِّ لَكَ الحَمدُ وَأَنتَ أَهلُهُ ... مَن لَزِمَ التَقوى أَنارَ عَقلُهُ
ما غايَةُ المُؤمِنِ إِلّا الجَنَّه ... تَبارَكَ اللَهُ العَظيمُ المِنَّه (5)
يا عَجَبًا لِلَّيلِ وَالنَهارِ ... لا بَل لِساعاتِهِما القِصارِ
(1) - من أذِنَ بالشيء، إِذْنًا، بالكسر ويُحَرَّكُ، وأذانًا وأذانَةً: عَلِمَ به.
(2) - الرجم القول بالظن والحدس والقذف بالغيب والظن وكلام مرجم غير يقين ولا ثابت
(3) - تعلل بالأمر واعتل: تشاغل
(4) - النعي: خبر الموت , والناعي: الذي يأتي به
(5) - عاية كل شيء منتهاه , المنة: الإحسان والنعمة