فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1145

وإلاَّ جاز تقليد الجميع ... والاقتداءُ بالهدى الرفيع

ثُمَّ القياس رابعُ الأدلةَ ... إلحاقُ فرعٍ أصلَه للعلّهْ

في الحكم إما بقياس العلّةِ ... والشَّبَهِ وإمَّا بالدلالة

أما القياس مع نفي الفرْقِ ... بمعنى النص من دليل النطقِ

فالأول العلة فيه أوجبتْ ... حكمًا فلا يثبت إن تخلفتْ

نُصَّ على تعليله كالسُّكْرِ ... في كونه علةَ حظرِ الخمرِ

والثاني ما تردد الفرع به ... بين الأصلين لنزوع الشَّبَه

عليها نصٌّ إنما تستنبطُ ... بالاجتهاد علَّةَ وتٌربطُ

والعلة الوصف الذي يلائمُ ... تشريع الحكم وله يلازمُ

تكون وصفًا ظاهرًا منضبطًا ... مناسبًا منصوصًا أو مستنبطا

والحكمة المصلحة الشرعيهْ ... وغاية المشرع المرعية

فالسكرُ علّةٌ لحظر الخمرِ ... وحفظُ العقل حكمةٌ للحظر

وشرطُ علةٍ هنا أن تطرِدْ ... إلاَّ لمانع أو شرطٍ قد فُقِدْ

ولا قياس إلاَّ في المعقولِ ... معنّى بلا اختصاص بالرسول

وكل ما عارض نصَّا كاسدُ ... في الاعتبار وقياسٌ فاسدُ

وتدرك العلَّة بالإجماعِ ... عليها والنصِّ على أنواعِ

صريح بالتعليل بالمعروفِ ... وضعًا من الألفاظ والحروفِ

كمثل قوله (من أجل هذا) ... كذا (بذا) ومثله (لهذا)

والثاني بالإيماء لا بالحرفِ ... مثل اقتران حكمه بالوصفِ

بحيث لو أُهدر ذا التنبيهُ ... لعدّه معيباَ التنبيهُ

ثم اقترانه أتى بالفاءِ ... وترتيب الحكم على الجزاءِ

وكونه مناسبًا للربطِ ... منتظم السياق مع ذا الشرطِ

وثالث المدارك المناسبهْ ... إخالةُ الوصف الذي قد ناسبهُ

إن جاء في النص بوصف صالح ... للحكم سالمًا من القوادحِ

وقد يسمَّى تخريج المناطِ ... أي استخراجها بالاستنباطِ

وأما تنقيح المناط المجدي ... تخليصها من كل وصف طردي

بجمع الأوصاف هنا بالحصرِ ... ثم الإبطال عن طريق السبرِ

لكل وصف لا يسوغ علّهْ ... للحكم حسب ترجح الأدلهْ

وأما تحقيق المناط فالنظرْ ... في الفرع هل تحققت ليعتبرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت