(فصل: في الموازنة)
252 ثمّ الموازَنَةُ وهْوَ التسْوِيَةْ
لفاصِلٍ في الوَزْنِ لا في القافيةْ
253 وهْيَ المماثَلَةُ حيثُ يتّفِقْ
في الوَزْنِ لَفظُ فقرَتيها فاسْتَفِقْ
254 والقلبُ والتّشريعُ والتِزامُ ما
قَبْلَ الرَوِيِّ ذّكرُهُ لَنْ يَلْزَما
(السّرقاتُ)
255 وأخذُ شاعِرٍ كلامًا سَبَقَهْ
هُوَ الذي يَدْعونَهُ بالسَّرِقَةْ
256 وكُلُّ ما قُرِّرَ في الألبابِ
أوْ عادَةٍ فَلَيْسَ مِنْ ذا البابِ
257 والسّرِقاتُ عِنْدَهُمْ قِسْمانِ
خَفِيَّةٌ جَلِيَّةٌ فالثّاني
258 تَضَمُّنُ المَعنى جَميعاَ مُسْجَلا
أَرْدَؤهُ انْتِحالُ ما قَدْ نُقِلا
259 بِحالِهِ وألحقوا المرادِفا
بِهِ ويُدْعى ما أَتى مخالِفا
260 لِنَظْمِهِ إغارَةً وحُمِدا
حَيْثُ مِنَ السّابِقِ كانَ أجْوَدا
261 وأخذُهُ المعنى مُجرَّدًا دُعيْ
سَلْخًا وإلْمامًا وتَقسيمًا فَعِ
(السّرقاتُ الخفيّة)
262 وما سِوى الظّاهِرِ أنْ يُغَيِّرا
معنىً بِوَجْهٍ ما ومحمودًا يُرى
263 لِنَقْلِ أوْ خَلْطِ شمولِ الثاني
وقَلبِ أو تشابُهِ المعاني
264 أحوالُهُ بِحَسَبِ الخَفاءِ
تفاضَلَتْ في الحُسْنِ والثّناءِ
(الاقتباس)
265 الاقتباسُ أنْ يُضمَّنَ الكلامْ
قُرآنًا او حديثَ سَيِّدِ الأنامْ
266 والاقتباسُ عِنْدَهُمْ ضَرْبانِ
مُحَوَّلٌ وثابِتُ المعاني
267 وجائزٌ لِوَزْنٍ او سِواهُ
تَغييرُ نَزْرِ اللّفظِ لا مَعْناهُ
(التّضمين والحَلُّ والعَقدُ)
268 والأخذُ من شِعْرٍ بِعَزْوِ ما خَفي
تَضمينُهُمْ وما على الأَصْلِ يفي
269 لنكتةٍ أجمَلُهُ واغتُفِرا
يسير تغييرٍ وما مِنْهُ يُرى
270 بيتًا فأعلى باستِعانَةٍ عُرِفْ
وشَطْرًا او أدنى بإبداعٍ أُلِفْ
271 والعقدُ نظم النّثرِ لا بالاقتباسْ
والحَلُّ نثرُ النّظمِ فاعِرفِ القياسْ
272 واشترطوا الشُّهرةَ في الكلامِ
والمَنْعُ أصلُ مَذهَبِ الإمامِ
(التّلميح)
273 إشارةٌ لِقِصّةٍ شِعْرٍ مَثَلْ