فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1145

وحيثُ لا تُقْلِعُ لاسْتِلْذَاذِ أو كَسَلٍ يَدعُوكَ باسْتِحْوَاذِ

فاذْكُرْ هُجُومَ هاذِمِ الَّلذَّاتِ وفَجْأَةَ الزَّوَالِ والفَوَاتِ

وأَعْرِضِ التَّوبَةَ وَهْيَ النَّدَمُ على ارْتِكَابِ ما عليكَ يَحْرُمُ

تَحْقِيقُهَا إِقْلاعُهُ في الحالِ وعَزْمُ تَرْكِ العَوْدِ في اسْتِقْبَالِ

وإِنْ تَعَلَّقَتْ بِحَقِّ آدَمِي لابُدَّ مِن تَبْرِئَةٍ للذِّمَمِ

وَوَاجِبٌ إِعلامُهُ إِنْ جَهِلا فاِنْ يَغِبْ فابْعَثْ إليهِ عَجِلا

فإِنْ يَمُتْ فَهْيَ لِوَارِثٍ يُرَى إِن لم يَكُنْ فَأَعْطِهَا للفُقَرَا

مَعْ نِيَّةِ الغُرْمِ لهُ إذا حَضَرْ ومُعْسِرٌ يَنْوِي الأَدَا إذا قَدَرْ

فإِنْ يَمُتْ مِن قبلِها يُرْجَى لَهُ مغفِرَةُ اللهِ بِأَنْ تَنَالَهُ

وإِنْ تَصِحَّ توبَةٌ وانْتَقَضَتْ بالعَوْدِ لا تَضُرُّ صِحَّةً مَضَتْ

وتَجِبُ التوبَةُ مِن صغيرهْ في الحالِ كالوُجُوبِ مِن كبيرهْ

ولَو على ذَنْبٍ سِوَاهُ قَد أَصَرْ لَكِنْ بها يَصفُو عَنِ القلبِ الكَدَرْ

وواجِبٌ في الفِعْلِ إذ تَشَكَّكُ أُمِرْتَ أو نُهِيتَ عنهُ تُمسِكُ

والخيرُ والشَّرُ معًا تَجْدِيدُهُ بِقَدَرِ اللهِ كَمَا يُرِيدُهُ

واللهُ خالِقٌ لِفِعْلِ عبدِهِ بِقُدْرَةٍ قَدَّرَهَا مِن عِنْدِهِ

وَهْوَ الذي أَبْدَعَ فِعْل المُكْتَسِبْ والكَسْبُ للعبدِ مَجَازًا يْنَتَسِبْ

واخْتَلَفُوا فَرُجِّحَ التَّوَكُّلُ وآخرونَ الاكْتِسَابُ أْفْضَلُ

والثالثُ المُختَارُ أَنْ يُفَصَّلا وباخْتِلافِ الناسِ أَن يُنَزَّلا

مَن طاعَةَ اللهِ تعالى آثَرَا لا ساخِطًَا إِن رِزْقُهُ تَعَسَّرَا

ولم يَكُنْ مُسْتَشْرِفًَا للرِّزْقِ مِن أَحَدٍ بَل مِن إِلَهِ الخَلْقِ

فإِنَّ ذا في حَقِّهِ التَّوَكُّلُ أَوْلَى واِلا الاكْتِسَابُ أَفْضَلُ

وطالِبُ التَّجْريدِ وَهْوَ في السَّبَبْ خَفِيُّ شَهْوَةٍ دَعَتْ فَلْيُجْتَنَبْ

وذو تَجَرُّدٍ لأَسْبَابٍ سَأَلْ فَهْوَ الذي عَن ذِرْوَةِ العَزِّ نَزَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت