على المرء من وقع الحسام المهند
بغاث الطير أكثرها فراحًا
وأم الصقر مقلاة نزور
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت
ولن تلين إذا قومتها الخشب
والنفس راغبة إذا رغبتها
وإذا ترد إلى قليل تقنع
ومن يجعل المعروف في غير أهله
يكن حمده ذمًا عليه ويندم
إذا لم تستطع شيئًا فدعه
وجاوزه إلى ما تستطيع
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
من لم يمت عبطة يمت هرمًا
للموت كأس والمرء ذائقها
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته
ومدمن القرع للأبواب أن يلجأ
يعيش المرء ما استحيا بخير
ويبقى العود ما بقي اللحاء
نروح ونغدو لحاجاتنا
وحاجة من عاش لا تنقضي
ولم أر كالمعروف ، أما مذاقه
فحلو ، وأما وجهه فجميل
إذا كنت في حاجة مرسلا
فأرسل حكيمًا ولا توصه
ومهما تكن عند امرئ من خليفة
وإن خالها تخفي على الناس تعلم
إذا لم يكن إلا السنة مركب
فما حيلة المضطر إلا ركوبها
تعلم فليس المرء يولد عنالمًا
وليس أخو علم كمن هو جاهل
إذا كنت في كل الأمور معاتبًا
صديقك لم تلق الذي لا تعاقبه
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشف
له عن عدو في ثياب صديق!
وأعلم بأن من السكوت إبانة
ومن التكلم ما يكون خبالا
الصمت اجمل بالفتى
من منطق في غير حينه
يصاب الفتى من عثرة بلسانه
وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
فصدر الذي يستودع السر أضيق!
جراحات الطعان لها التئام
ولا يلتام ما جرح اللسان
وإن امرءا قد سار سبعين حجة
إلى منهل من وردة لقريب
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان
بقدر الجد تكسب المعإلي
ومن رام العلا سهر الليإلي
تقفون والفلك المسخر دائر
وتقدون وتضحك الأقدار
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
غب وزر غبًا تزد حبًا فمن
أكثر الترداد أقصاه الملل
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى
ولا زاجرت الطير ما الله صانع