فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1145

ومن ينفق الساعات في جمع ماله

مخافة فقر فالذي فعل الفقر!

ومن يك ذا فم مر مريض

يجد مرًا به الماء الزلالا

ولبس عباءة وتقر عيني

أحب إلى من لبس الشفوف

ذهب الشباب فما له من عودة

وأتي المشيب فأين منه المهرب؟!

إذا غضبت عليك بنو تميم

حسبت الناس كلهم غضابا!

ذهب الذين يعاش في أكنافهم

وبقيت في خلق كجلد الأجرب

لولا الحياء لعادني استعبار

ولزرت قبرك والحبيب يزار

وكانت في حياتك لي عظات

فأنت إليوم أوعظ منك حيا

تعب كلها الحياة فما أعـ

ـجب إلا من راغب في ازدياد

دع المكارم لا ترحل لبغيتها

واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

قبيلة لا يغدرون بذمة

ولا يظلمون الناس حبة خردل

ضدان لما استجمعا حسنا

والضد يظهر حسنه الضد

إذا اعتاد الفتي خوض المنايا

فأهون ما يمر به الوحول

فطعم الموت في أمر حقير

كطعم الموت في أمر عظيم

وحب الجبان النفس أورده التقي

وحب الشجاع النفس أورده الحربا

فغض الطرف إنك من نمير

فلا كعبًا بلغت ولا كلابا

من يفعل الخير لم يعدم جوازيه

لا يذهب العرف بين الله والناس

إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى

ظمئت واي الناس تصفو مشاربه؟!

مكر مفر مقبل مدبر معًا

كجلمود صخر حطه السيل من عل

نصحتك فالتمس يا ليث غيري

طعامًا إن لحمي كان مرًا؟

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكًا

من الحسن حتى كاد أن يتكلما

ليلتي هذه عروس من الزنج

عليها قلائد من جمان

يا جارة الوادي طربت وعادني

ما يشبه الأحلام من ذكراك

هلا سألت الخيل يا ابنة مالك

إن كنت جاهلة بما لم تعلمي

وإنما أولادنا بيننا

أكبادنا تمشي على الأرض

أنا الذي نظر الأعمي إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صمم

وإني وإن كنت الأخير زمانه

لآت بما لم تستطعه الأوائل

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

فكل رداء يرتديه جميل

تسيل على حد الظبات نفوسنا

وليست على غير الظبات تسيل

ألا لا يجهلن أحد علينا

فنجهل فوق جهل الجاهلينا

إنا لمن معشر أفني أوائلهم

قيل الكماة: ألا أين المحامونا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت