وما للمرء خير في حياة
إذا ما عد من سقط المتاع
أحلامنا تزن الجبال رزانة
وتخالنا جنا إذا ما نجهل
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وفيهم مقامات حسان وجوهها
وأندية ينتابها القول والفعل
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
محسدون على ما كان من نعم
لا ينزع الله منهم ما له حسدوا
أغر أبلج يستسقى الغمام به
لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا
هينون لينون أيسار ذوو كرم
سواس مكرمة أبناء أيسار
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إن شيمتك الحياء
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم
ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
ونشرب عن وردنا الماء صفوًا
ويشرب غيرنا كدرًا وطينا
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفًا
أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
قوم إذا الشر أبدي ناجذيه لهم
طاروا إليه زوافات ووحدانا
بانت سعاد فقلبي إليوم متبول
متيم إثرها لم يفد مكبول
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم
مثل النجوم التي يري بها الساري
بيض الوجوه نقية حجزاتهم
شم الأنوف من الطراز الأول
ساشكر عمرًا إن تراخت منيتي
أيادي لم تمنن وإن هي جلت
لا يسالون أخاهم حين يندبهم
في النائبات على ما قال برهانا
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله
ولد الهدى فالكائنات ضياء
وفم الزمان تبسم وثناء