فهرس الكتاب
وخلال ساعات تم ترحيل أحد الطفلين إلى مدينة في شمال الدانمرك ليتربى في كنف عائلة دنمركية ليس لديها أولاد ..
أما الآخر فأُرسل إلى عائلة في النرويج .. !! هذا خبر الطفلين ..
أما الأم فبقيت تتجرع آلام الحسرة والفراق .. في أرض العدالة والحرية والرفاهية ( !! ) ..
أيها الأخ المغترب:
كل واحد من المغتربين له قصة ..
وكل أبٍ كسير في صدره مأساة ..
وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. فما هو الحل ؟! ..
هل الحل هو أن تستسلموا للواقع المرّ ؟ .. أم تحاولوا الإصلاح والحفاظ على دينكم وأولادكم بقدر المستطاع .. حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا ..
من خلال واقع الأخوة المغتربين سواء في أمريكيا أو كندا أو استراليا أو بريطانيا أو فرنسا أو الدول الاسكندنافية أو غيرها .. أستطيع أن أخرج بهذه الوصايا ، التي أرجو أن يكون حال من التزم بها أحسن من غيره:
الوصية الأولى:
اعلم أن الكفار أعداء لا يمكن أن ينقلبوا أصدقاء محبين للمسلمين .. أبدًا .. مهما أظهروا من العدل والحب والحفاوة فهم أعداء ، ولا يرضيهم منك إلا الكفر .. { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } ..
{ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ } ..
نعم .. والله ..
فإذا كفرت - حماك الله من ذلك - أحبوك بعض الشيء .. لأنهم يفرقون بين الكافر الذي من جلدتهم وبين من دخل في دينهم من غيرهم ..
قد تقول لي: هم يستقبلوننا ويرحبون بنا ويعاملوننا معاملة حسنة .. ويعطوننا الأموال ويوفرون لنا الراحة ..
فأقول لك: إنهم يفعلون ذلك لمصالح يحصلون عليها منكم .. فهم باستقبالهم لك يربحون مكاسب كثيرة ، إن لم يربحوها كلها ربحوا بعضها ، هم باستقبالهم لك يكثرون عدد سكان بلادهم ، وبالتالي يزيد اقتصادهم وتتطور دولتهم .. هم بك يكثرون عدد العمال والموظفين ويحافظون على عدد السكان لا يتناقص .. لأن بني جلدتهم لا يتكاثرون ولا يحرصون على الإنجاب .. بل يكتفي أحدهم بعشيقة يتمتع بها حتى يموت دون أن يرزق بأولاد .. أو إن أراد أولادًا اكتفى بطفل أو اثنين على الأكثر .. فتجد أن كبار السن عندهم أكثر من الشباب .. وهم يخططون للمدى البعيد ، ويشهد لذلك تقرير نشر قريبًا من إدارة الهجرة في أمريكا يصرّح بأن أمريكا لا بدّ أن تستقبل عشرين مليون مهاجر سنويًا لتحافظ على توازن البلد في السنوات القادمة .. فهم ما قبلوا لجوءك رحمة بك وإحسانًا إليك .. كلا .. بل يستفيدون منك ..
وإن لم يستفيدوا منك أنت لأن فيك بقية إسلام وقد تعارض بعض ما يخالف الشريعة .. وقد يزعجهم حرصك على صلاتك وعبادتك .. استفادوا من أولادك .. فإن كان في أولادك تربية إسلامية فلم يستفيدوا منهم .. استفادوا من أولاد أولادك .. الذين ولدوا عندهم وتطبعوا بطباعهم وحملوا جنسياتهم ..
هل تعلم أن دولة البرازيل دخلها خلال الخمسين سنة الماضية مليون مسلم ، تنصر منهم إلى الآن نصف مليون !!
{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } .. { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ } .. { قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ } .. مع أن غايتهم الكبرى هي أن تتخلى عن إسلامك .. أما اعتناقك للنصرانية فهو أمر ثانوي بالنسبة لهم بدليل أنهم هم أنفسهم غير متمسكين بالنصرانية تمسكًا تامًا ..
وتأمل معي:
كم يُقتل من المسلمين بأيدي النصارى في بقاع كثيرة !! البوسنة .. كوسوفا .. الشيشان .. أريتريا .. السودان .. أندونيسيا ..
هل تظن أن النصارى هنا يختلفون عن النصارى هناك !!
إن الكفر ملة واحدة ..
ومن تأمل بدقة في هه البلاد التي تستقبل اللاجئين المسلمين وتحتفي بهم وجد أنها تغيبهم عن دينهم من خلال التعليم والوظيفة والاختلاط والنظام .. و .. ويدندنون في كل مكان: حرية .. !! .. Free والحرية والرذيلة - عندهم - وجهان لعملة واحدة .. ومن ظل متمسكًا بالأخلاق فهو رجعي متخلف !!..
الوصية الثانية:
اعتبر بقاءك في هذا البلد ليس دائمًا ، نعم .. قرّر ذلك .. وأقنع به نفسك .. وزوجتك وأولادك .. بصرف النظر عن واقعيته ..
فهذا حريٌ بأن يجعل انتماءك وولاءك هو لبلاد الإسلام لا لبلاد الكفر .. وسوف يأتي يوم تعود فيه إلى بلاد الإسلام .. تسمع الأذان .. وتصلي مع المصلين ..
واقرأ هذه الفتوى بتمعن ، وهي من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله ( 3 ) - حيث سئل ( 4 ) :
س / ما حكم الإقامة في بلاد الكفار ؟
ج / الإقامة في بلاد الكفار خطر عظيم على دين المسلم وأخلاقه وسلوكه وآدابه ، وقد شاهدنا وغيرُنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك ، فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، رجعوا فسلقًا ، وبعضهم رجع مرتدًا عن دينه وكافرًا به وبسائر الأديان - وبعضهم بالله - حتى صاروا إلى الجحود المطلق ، والاستهزاء بالدين وأهله ، السابقين منهم واللاحقين .