فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1664

التاسع والأربعون: وقال الشيخ علي الخضير حفظه الله:

(أما مسالة مظاهرة الكفار فأعظم من بحثها هم أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله واعتبروا ذلك من الكفر والنفاق والردة والخروج عن الملة وهذا هو الحق ويدل عليه الكتاب والسنة والإجماع…) .

الخمسون: وقال الدكتور عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف في"نواقض الإيمان القولية والعملية"ص 381،382

(وأما مظاهرة الكفار على المسلمين ، فالمقصود بها أن يكون أولئك أنصارا وظهورا وأعوانا للكفار ضد المسلمين ، فينضمون إليهم ، ويذبون عنهم بالمال والسنان والبيان ، فهذا كفر يناقض الإيمان . وهذا ما يسميه بعض العلماء ب"التولي"ويجعلونه أخص من عموم الموالاة ، كما هو عند بعض أئمة الدعوة السلفية في نجد ، مع أن جمهورا من المفسرين يفسرون التولي بالموالاة ) إلى أن قال: ( وعلى كل فلا مشاحة في الاصطلاح ، فالمهم أن مظاهرة الكفار ونصرتهم والذب عنهم يناقض الإيمان سواء سمي ذلك توليا أم موالاة . إن مظاهر الكفار ضد المسلمين خيانة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين) .

الحادي والخمسون: وقال الشيخ سليمان العلوان حفظه الله:

(وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على أن مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال والذب عنهم بالسنان والبيان كفر وردة عن الإسلام قال تعالى { ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } . وأي تولٍ أعظم من مناصرة أعداء الله ومعاونتهم وتهيئة الوسائل والإمكانيات لضرب الديار الإسلامية وقتل القادة المخلصين) .

الثاني والخمسون: وقال الشيخ سليمان العلوان أيضا:

(والحذر الحذر من مناصرة الكفار على المسلمين بأي نوع أو وسيلة من وسائل النصرة فهذا من التولي وهو كفر ونفاق ومرض في القلوب وفسق .

وليس من شروط الكفر أن تكون مظاهرته للكفار محبة لدينهم ورضى به ، فهذا مذهب ضعيف لأن محبة دين الكفار والرضى به كفر أكبر دون مظاهرتهم على المسلمين . فهذا مناط آخر في الكفر ولو ادعى المظاهر محبة الدين وبغض الكافرين فإن كثيرًا من الكفار لم يتركوا الحق بغضًا له ولا كراهية للدين إنما لهم طمع دنيوي ورغبة في الرياسات فآثروا ذلك على الدين قال تعالى { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } .)

وقال الشيخ أيضا: (قال تعالى { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } ، وذلك لأنهم دخلوا في طاعتهم ونصروهم وأعانوهم بالمال والرأي .

ومن ذلك مشاركة الجنود المسلمين الموظفين في الحكومة الأمريكية في قتال الأفغان المجاهدين في سبيل الله فهذا من أكبر الذنوب وأعظمها منافاة لأصل الإيمان .

وتجويز هذا العمل بدليل الإكراه غير صحيح ، فإن للإكراه ضوابط وشروطًا وهي غير متوفرة في هذه الصورة .

فإن هؤلاء العسكريين يسعون لمصالحهم وتثبيت مناصبهم وكسب الأموال في سبيل قتل الأبرياء من المسلمين وهدم ديارهم وهذا لا يجيزه عاقل .

وقد يهددون بالقتل وهذا غير مسوَّغ للمشاركة لأنه لا يجوز شرعًا أن تبقي نفسك في سبيل هلاك الآخرين وقتل المظلومين فليست دمائهم بأرخص من دمائكم ولا دماؤكم بأغلى من دمائهم .

قال تعالى { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } .

وقد أفتى بعض المنهزمين بجواز مشاركة المسلمين العسكريين العاملين في الحكومة الأمريكية في قتال الأفغان المسلمين وهذه مخالفة لسبيل المؤمنين ، واجتهادات لا تحمل شعار العلم والفقه .

وقد كتبت رسالة مطولة في نقض هذه الفتوى وبيان منافاتها للأدلة السمعية والعقلية ، فإن المظاهرة أي مظاهرة الكفار على المسلمين من المسائل المجمع على تحريمها وقد سمى الله ذلك كفرًا وقد تقدم وسمى ذلك نفاقًا فقال تعالى { بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا } .

وسمى ذلك مرضًا في القلوب فقال تعالى { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } .

وسمى ذلك فسقًا فقال تعالى { تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ . وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت