فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1664

الْمَدِينَةِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى مَكَّةَ إنْ كَانُوا قَدْ هَاجَرُوا مِنْهَا وَتَرَكُوهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَغْبَةً فِيهَا وَمِنْ الْمُقَامِ بِهَا إلَّا مَا لَا يَجِدُونَ مِنْهُ بُدًّا فِي حَجِّهِمْ إلَيْهَا مِنْ الْمُقَامِ بِهَا لِيَتَأَهَّبُوا لِخُرُوجِهِمْ مِنْهَا وَرُجُوعِهِمْ إلَى دَارِ هِجْرَتِهِمْ وَمِنْ إطْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَلَا دَلِيلَ أَدَلَّ عَلَى انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ بِفَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُونَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ بَعْدَ إنْزَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَبَعْدَ قِرَاءَتِهِ إيَّاهَا عَلَى النَّاسِ . كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ ثنا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ قَالَ ثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْت أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ أَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ وَالنَّاسُ حَيِّزٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ * قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَحَدَّثْت بِذَلِكَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ كَذَبْت وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَهُمَا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقُلْت أَمَّا إنَّ هَذَيْنِ لَوْ شَاءَا حَدَّثَاكَ وَلَكِنَّ هَذَا يَعْنِي زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَخَافُ أَنْ تَعْزِلَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ وَهَذَا يَخَافُ أَنْ تَعْزِلَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ يَعْنِي رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَهُمَا مَعَهُ , قَالَ فَشَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ بِدِرَّتِهِ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا صَدَقَ . فَقَالَ قَائِلٌ أَفَيُخَالِفُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ ثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَانْطَلَقْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا كَانَ الْجِهَادُ * . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ زِبْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ الضَّمْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ وَفَدْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ , فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ , وَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ , فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ حَاجَتِي , فَقَالَ وَمَا حَاجَتُك ؟ فَقُلْت انْقَطَعَتْ الْهِجْرَةُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْتَ خَيْرُهُمْ حَاجَةً أَوْ قَالَ حَاجَتُك خَيْرُ حَاجَتِهِمْ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ * . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثنا دُحَيْمٌ قَالَ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ثنا ابْنُ زِبْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانَ الْقُرَشِيِّ وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ قَالَ وَفَدْت فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ ثنا دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ , قَالَ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت