فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1664

واللام في قوله {لِلَّذِينَ هَاجَرُوا} متعلق بـ"غفور"مقدم عليه للاهتمام. وأعيد {إِنَّ رَبَّكَ} ثانيا لطول الفصل بين اسم {إن} وخبرها المقترن بلام الابتداء مع إفادة التأكيد اللفظي.

وتعريف المسند إليه الذي هو اسم {إن} بطريق الإضافة دون العلمية لما يومئ إليه إضافة لفظ"رب"إلى ضمير النبي من كون المغفرة والرحمة لأصحابه كانت لأنهم أوذوا لأجل الله ولأجل النبي صلى الله عليه وسلم فكان إسناد المغفرة إلى الله بعنوان كونه رب محمد صلى الله عليه وسلم حاصلا أسلوب يدل على الذات العلية وعلى الذات المحمدية.

وهذا من أدق لطائف القرآن في قرن اسم النبي باسم الله بمناسبة هذا الإسناد بخصوصه.

وضمير {مِنْ بَعْدِهَا} عائد إلى الهجرة المستفادة من {هَاجَرُوا} ، أو إلى المذكورات: من هجرة وفتنة وجهاد وصبر، أو إلى الفتنة المأخوذة من {فُتِنُوا} . وكل تلك الاحتمالات تشير إلى أن المغفرة والرحمة لهم جزاء على بعض تلك الأفعال أو كلها.

وقرأ ابن عامر {فَتَنوا} بفتح الفاء والتاء على البناء للفاعل، وهي لغة في افتتن، بمعنى وقع في الفتنة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (1) :

93 -9 مَسْأَلَةٌ: عَنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ ؟

أَجَابَ:

(1) - مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 5 / ص 83)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت