صاحبه: قد فزعت قلبى الليلة ببكائك , ففيم ذاك يا أخى؟ قال: والله ذكرت يوم العرض على الله , ثم قال ليسقط , يقول صاحبه: فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتها , فناديته عتبة. عتبة , فأجابنى بصوتٍ خفى: قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين قال: ويردده ثم جعل يحشرج بالبكاء ويقول: تراك مولاى تعذب محبيك وأنت الحى الكريم؟!
قال: فلم يزل يرددها حتى الله أبكانى. [صفة الصفوة 3/ 372] .
*وثبت في ترجمته أنه بكى في مجلس شيخه عبد الواحد بن زيد تسع سنين فكان عبد الواحد إذا بدأ موعظته يبدأ عتبة الغلام بالبكاء حتى ينتهى هذا الإمام , فقيل لهذا الشيخ المبارك عبد الواحد بن يزيد: لو منعته من البكاء فإنه يشوش علينا , فقال: سبحان الله! يبكى من خشية الله , وأمنعه أنا, بئس إذن واعظ القوم أنا. [صفة الصفوة 3/ 370] .
*وعن مطر الوارق قال: بات هرم بن حيان العبدى عند حممة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فبات حممة ليلته يبكى كلها حتى أصبح! فلما أصبح قال لهم: يا حممة! ما أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور فتخرج من فيها وتناثر نجوم السماء , فأبكانى ذلك. [الحلية 3/ 119] .
*وقال بشر بن منصور: بكى بديل العقيلى حتى قرحت مآقيه , فكان يعاتبه في ذلك فيقول: إنما أبكى خوفًا من طول العطش يوم القيامة. [صفة الصفوة 3/ 179] .
* وعن ثابت البناتى أن امرأة من الصدر الأول كان يقال لها بردة , وكانت تكثر البكاء حتى فسد بصرها فقيل لها: اتقى الله , أما تخافين على