بصرك أن يذهب؟ فقالت: دعونى فإن أكن من أهل النار فأبعدنى الله وأبعد بصرى , وإن أكن من أهل الجنة فسيبدلنى الله عينين خيرًا من عينى. [صفة الصفوة 4/ 30] .
* عن سفيان بن عيينة قال: كان أمية الشامى رجلًا من أهل الشام يقول فيصلى هناك مما يلى باب بنى سهم , فينتحب ويبكى حتى بعلو صوته , وحتى تسيل دموعه على الحصى!
قال: فأرسل إليه الأمير: إنك تفسد على المصلين صلاتهم بكثرة بكائك وارتفاع صوتك , فلو أمسكت قليلًا.
فبكى أمية ثم قال: إن حزن يوم القيامة أورثنى دموعًا غزارًا , فأنا أستريح إلى ذريتها. [صفة الصفوة 4/ 188] .
قالت: أم الربيع بن خثيم لوالدها: يا بنى ألا تنام؟! فقال: يا أماه من جنَّ عليه الليل وهو يخاف البيت حق له أن لا ينام.
فلما رأت ما يلقى من السهر والبكاء قالت: يا بنى لعلك قتلت قليلًا!!
قال: نعم قالت: ومن هذا القتيل حتى نسأل أهله فيغفرون , فوالله لو يعلمون ما تلقى من السهر والبكاء لرحموك , فقال: يا والدتى هى نفسى.
ومرَّ الربيع بالحدادين فلما رآهم ينفخون النار بالكير بكى , فمررت بالحدادين فما استطعت أن أبكى. [الحلية 2/ 114] .
*حدَّث بعض أصحاب عبد الواحد بن يزيد عنه قال: كان عبد الواحد بن يزيد يجلس إلى جنبى عند مالك بن دينار فكنت لا أفهم كثيرًا من موعظة مالك لكثرة بكاء عبد الواحد.