الكعبة فنزلوا إليه وبكوا معه طويلا ثم ذهبوا به إلى الحجاج, وآخر معه فدخلا على الحجاج. فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير؟ قالوا: نعم وعاينا منه العجب فضرب بوجهه عنهم ,فقال: أدخلوه عليَّ. فخرج المتلمس فقال: أستودعك الله وأقرأ عليك السلام. قال فأدخل عليه.
فقال له ما اسمك؟
قال سعيد بن جبير. قال: أنت شقي بن كسير. قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك.
قال: شقيت أنت وشقيت أمك.
قال: الغيب يعلمه غيرك.
قال: لأبدلنّك بالدنيا نارًا تلظى.
قال: لو علمت أن ذلك بيدك لا تخذتُك إلهًا.
قال فما قولك في محمد؟
قال: نبي الرحمة إمام الهدى.
قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟
قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت من فيها.
قال: فما قولك في الخلفاء؟
قال: لست عليهم بوكيل.
قال: فأيهم أعجب إليك؟