فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 268

فلان ثم أوصى بى فلان إليك , فإلى من توصى بى وبما تأمرنى؟

قال: يا بنى والله ما أعلمه بقى أحد آمرك أن تأتيه ,إلا رجل تعمورية من أرض الروم ,فإنه على مثل ما نحن عليه. فإن أحببت فائته ,فإنه على أمرنا.

فلما مات وغيب لحقت بصاحب عَمُورية ,فأخبرته خبرى ,فقال أقم عندى , فأقمت عند خير رجل على هدى أصحابة وأمرهم. قال: واكتسبت حتى كانت لى بقرات وغنيمة.

قال: ثم نزل به أمر الله , فلما حضر قلت له: يافلان إنى كنت مع فلان فأوصى بى إلى فلان ,ثم أوصى بى فلان على فلان , ثم أوصى بى فلان ألى فلان ,ثم أوصى بى فلان إليك ,فإلى من توصى بى وتأمرنى؟

قال: أى بنى: والله ما أعلم أصبح أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك أن تأتيه ,ولكنه قد أظل زمان بنى مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب , مهاجره إلى أرض بين حرتين- كل أرض ذات حجارة سود بينهما نخل-؛ به علامات لا تخفى: يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة , بين كتفيه خاتم النبوة , فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.

قال: ثم مات وغيب, ومكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث. ثم مرَّ بى نفر من كلب تجار , فقلت لهم احملونىإلى أرض العرب وأعطيكم بقراتى هذه وغنيمتى هذه. قالوا: نعم - فأعطيتهموها وحملونى معهم , حتى إذا بلغوا وادى القرى -وادى بين المدينة والشام -ظلمونى فباعونى من رجل يهودى عبدًا, فكنت عنده , ورأيت النخل, فرجوت أن يكون البلد الذى وصف لى صاحبى, ولم يحق في نفسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت