فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 268

فبيننا أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بنى قريظة من المدينة , فا بتا عنى منه فاحتملنىإلى المدينة , فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبى لها , فأقمت بها.

وبعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأقام بمكة ما أقام , ولا أسمع له بذكر مما أنا فيه من شغل السرق ,ثم هاجر إلى المدينة.

فوالله إنى لفى رأس عذق - نخلة - لسيدى أعمل فيه بعض العمل,وسيدى جالس تحتى إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال: يا فلان قاتل الله بنى قَيلة -الأوس والخزرج - والله إنهم لمجتمعون الآن بقباء على رجل قدم من مكة اليوم يزعمون إنه بنى.

قال سلمان: فلما سمعتها أخذتنى الرعدة حتى ظننت أنى ساقط على سيدى فنزلت عن النخلة , فجعلت أقول لابن عمه ماذا تقول؟ ماذا تقول؟

قال: فغضب سيدى فكلمنى لكلمة شديدة. ثم قال مالك واهذا؟ أقبل على عملك.

قال: فقلت لا شئ إنما أردت أن أستثبته عما قال.

قال: وقد كان عندى شئ قد جمعته , فلما أمسيت أخذته , ثم ذهبت به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو بقباء , فدخلت عليه فقلت له: إنه قد بلغنى أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غر باء ذوو حاجة , وهذا شئ كان عندى للصدقة , فرأيتكم أحق به من غيركم.

قال: فقربته إليه فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -لأصحابة:"كلوا"وأمسك يده فلم يأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت