وعند أحمد [5/ 174 , 175] : عن أبى ذر قال: خرجنا من قومنا غفار , وكانوا يحلون الشهر الحرام , أنا وأخى أنيس وأمُّنا.
فانطلقنا حتى نزلنا على خالٍ لنا ذى مال وذى هيئة , فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس.
فجاء خالنا فنثى - اذاع ونشر - ما قيل له فقلت له: أما مضى من معروفك فقد كدرته , ولا جماع لنا فيما بعد.
قال: فقرَّبنا صرمتنا فاحتملنا عليها , وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكى.
قال: فانطلقنا حتى نزلنا حضرة مكة , قال: فَنَافر - تفاخر- أنيس عن صدقتنا وعن مثلها , فأتينا الكاهن فخير أنيسًا. فأتانا بصرمتنا - القطعة من الإبل والغنم - ومثلها.
وقد صليت يا ابن أخى , قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثلاث سنين.
قال: قلت لمن؟ قال: الله. قلت: فأين توجَّه؟ قال: حيث وجَّهنى الله
قال: وأصلى العشاء حتى إذا كان من آخر الليل أُلفيت كأنى خفاء حتى تعلونى الشمس.
قال: فقال أنيس: إن لى حاجة بمكة فألقى حتى آتيك. قال: فانطلق فرات عليه ثم آتانى فقلت: ما حسبك قال: لقيت رجلًا يزعم أن الله أرسله على دينك , قال: فقلت: ما يقول الناس له؟ قال: يقولون إنه شاعر وساحر. وكان أنيس شاعرًا.
قال: فقال: لقد سمعت الكهان فما يقول بقولهم , وقد وضعت قوله