فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 268

يعذربالجد والتشمير , اكتسِ نصيحتى, فإنها كسوة ودليل على مفاتيح الخير. [المجالسة وجواهر العلم 587] .

بين سليمان بن عبد الملك وأبى حازم

دخل سليمان بن عبد الملك المدينة , فأقام بها ثلاثًا , فقال: ما ها هنا رجل ممن أدرك أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا؟ فقيل له: بلى , ها هنا رجل يقال له أبو حازم. فبعث إليه , فجاءه , فقال له سليمان: يا أبا حازم! ما هذا الجفاء؟ فقال له: أبو حازم: وأى جفاء رأيت منى؟ فقال له سليمان: أتانى وجوه أهل المدينة كلهم ولم تأتينى. فقال له: أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن , ما جرى بينى وبينك معرفة آتيك عليها. فقال له سليمان: صدق الشيخ.

فقال سليمان: يا أبا حازم! ما لنا نكره الموت؟ فقال: أبو حازم لأنكم أخربتم آخرتكم , وعمَّرتم دنياكم , فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب. قال: صدقت يا أبا حازم , فكيف القدوم؟ قال: أما المحسن , فكالغائب يقدم على أهله , وأما المسئ , فكالأبق يقدم على مولاه.

قال: فبكى سليمان , وقال: ليت شعرى! ما لنا عند الله يا أبا حازم؟

فقال أبو حازم: اعرض نفسك على كتاب الله عز وجل تعلم مالك عند الله.

فقال: يا أبا حازم! أين نُصيب تلك من المعرفة من كتاب الله؟

فقال أبو حازم: عند قول الله عز وجل (¨إإِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) الأنفطار/ 13 - 14؛ فقال سليمان: يا أبا حازم! فأين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت