فهرس الكتاب
أخرجه الأربعة إلا النسائي. والواجب عليك في مثل هذه الحال رفع الأمر إلى القاضي ليجدد العقد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
مقاصد الشرع في اشتراط الولي والشهود
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
سؤالي حول موضوع هام هو الزواج العرفي للفتاة بالسر بدون موافقة أهلها أو بدون وجود ولي, هذا الموضوع الحساس والخطيرهو محط أنظار واهتمام العديد من الشباب والفتيات, حيث يقوم العديد من الشباب العديمي المسؤولية والأخلاق بإغواء البنات بهذا الزواج وبالسر و الذي في كثير من حالاته يفقد بعض شروطه ويبطل، وإن لم يبطل فهو مجرد من حماية حقوق المرأة التي أعطاها إياها الله سبحانه وتعالى, وكما رأينا من فترة قريبة على إحدى القنوات الفضائية هناك آلاف الحالات واقعة في الزواج العرفي بالسر ( بدون علم الأهل أو الولي) وأسئلتي هي:
1-ما هو حكم الزواج العرفي بالسر دون موافقة الأهل أو الولي للفتاة المسلمة, هل يعتبر باطلا وهل بالتالي تكون الفتاة المسلمةفي هذاالزواج في حالة زنى؟ مع الأدلة.
2-في حالة الزواج العرفي ومع افتراض اكتمال شروط الولي والشاهدين ما حكم عدم الإشهار ( يعني بعلم أبيها وأمهاوالزوج فقط) ؟ مع الأدلة.
3-ما حكم ما نسمعه عادة من قيام أحد الآباء من تزويج ابنته بشكل عرفي وبالسر ( بعلم أهلها والزوج فقط) تحت إغراء المال من رجل يكبرها ب 30 سنة على الأقل وهو متزوج وأبناؤه في نفس عمر الفتاة؟ 4- ما هو رأي الشرع في حالات الزواج الذي يكون فيها فارق السن كبيرا ( 30 سنة مثلا) والتي عادة ما تنتهي بالطلاق ( كزواج رجل في الستين من فتاة 17 سنة أو العكس شاب في ال 20 سنة من سيدة 60 سنة ) .
5-ما هو زواج المسيار وما حكمه؟ مع الأدلة . وجزاكم الله خيرا...
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
واعلم أن من مقاصد الشريعة المطهرة العظمى حماية حقوق الفرد والمجتمع، والمحافظة على الأنساب، وأخذ كل الاحتياطات لمنع اختلاطها. من أجل كل ذلك وضعت للزواج الشرعي شروطا وضوابط لحماية حق الرجل والمرأة والولد.
فاشتراط الولي والشهود والإشهار للزواج هو لحماية الزوج أن ينسب إليه ولد هو منه براء في الحقيقة، وحماية للمرأة أن ينكر الرجل -متى شاء- ولده منها وحماية للولد أن ينتفي منه أبوه متى حلا له ذلك. ولعل الحكمة من هذه الشروط والضوابط الشرعية يدركها جليًا من تساهلوا في الأخذ بها فحصل ما حصل من مشاكل متشابكة وضياع للحقوق وظلم للآخرين.