فهرس الكتاب
لذلك كان الواجب على المسلم والمسلمة والمجتمع كلًا أن يلتزموا بشرع الله تعالى ويحكموه في كل أمور حياتهم ليسعدوا في الدنيا والآخرة. وإليك جواب أهم النقاط التي تضمنها سؤالك.
فالزواج الصحيح شرعًا هو ما اجتمعت فيه شروط الصحة وانتفت عنه موانعها وراجع لذلك الجواب رقم: 1766
1-إذا كان الزواج قد حصل بدون علم الولي وموافقته فهو باطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"كما في المسند والسنن . وعلى هذا يجب أن يفرق بين هذا الرجل وتلك المرأة ويفسخ ما يسميانه نكاحًا. والحقيقة أنه ليس نكاحًا إلا نكاحًا باطلًا. وإن وافق الولي على زواج هذا الرجل من تلك المرأة بعد ذلك فليكن بعقد جديد بعدما تستبرئ المرأة، إن كان هذا الرجل قد وطئها من قبل، ومن أهل العلم من قال: إن الولي إذا علم بذلك وأمضاه جاز، ولا حاجة إلى عقد جديد، وعلى كل فالإقدام على هذا الأمر ابتداء لا يجوز كما لا يجوز الاستمرار فيه إذا حصل، ومع ذلك فلا يعتبر الاتصال المترتب عليه زنًا بحيث يقام حد الزنا على كل من الرجل والمرأة، وذلك لأن من أهل العلم من لم يشترط لصحة النكاح الولي، وهذا القول وإن كان مرجوحًا من حيث الدليل، فإنه يدرأ به الحد عمن أقدم على مثل هذا الفعل ولا يعتقد حرمة الإقدام عليه.
2-وأما إذا اكتملت الشروط المطلوبة لصحة النكاح إلا أنه لم يحصل إعلان وإشهار له فإن كان ذلك عن غير تواطؤ من الأطراف المعنية فهو صحيح، وعليهم أن يعلنوه ويشهروه ليبتعد عن مشابهة الزنا في صفاته، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعلنوا النكاح، واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف."كما في المسند والترمذي.
أما إن كان عدم الإشهار حاصلا عن تواطؤ فإن النكاح مختلف فيه بين أهل العلم، فمنهم من قال: إنه يفسخ لمشابهته للزنا من حيث التواطؤ على الكتمان.
ومنهم من قال: إنه صحيح لا يفسخ لتوافر شروط الصحة فيه، فهو مثل ما لم يحصل تواطؤ على كتمانه.
3-أما الفقرة الثالثة من السؤال فجزء من جوابها داخل ضمن جواب الفقرة السابقة.
وأما كون الأب زوّج ابنته من رجل أكبر منها بكثير فإن حصل ذلك برضاها فالزواج صحيح، مهما كانت الدوافع إليه من قبل الأب، وإن لم يكن برضاها: فإن كانت ثيبًا قد تزوجت من قبل فليس لأبيها ولا لغيره أن يجبرها على الزواج ممن لا ترغب فيه، وإن حصل ذلك فلها فسخه عند القاضي إن شاءت.
وإن كانت بكرًا فقد اختلف أهل العلم: هل يجوز لأبيها خاصة أن يجبرها أو لا يجوز له ذلك؟ والراجح القول الأخير فهي مثل الثيب، ويمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 3006 والفتوى رقم: 4043
4-أما الحكم الشرعي في الزواج الذي يكون فيه فارق السن بين الزوجين كبير فهو أنه زواج صحيح إذا لم يكن هنالك خلل آخر، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم