فهرس الكتاب
وأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها ، ثم جدها ، ثم ابنها وإن نزل ، ثم الأخ الشقيق وهو مقدم على الأخ لأب ، ثم الأقرب فالأقرب .
فعليك أولًا الاتصال بأخيك الشقيق وإعلامه ليحضر العقد ، فإن كان غائبًا أو جهل مكانه ، انتقلت الولاية إلى أخيك من جهة الأب .
وحيث أنه غير موافق كما ذكرت ، فقد نص الفقهاء على أن الولي إن منع من بلغت كفؤًا رضيت به ورضيت بما صح مهرًا ، فللأبعد تزويجها ، كما هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله ، وعنه في رواية: يزوجها الحاكم.
فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليعين لك من أقاربك وليًا ، أو يتولى هو تزويجك بنفسه ، والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إذا سقطت ولاية الأقرب في الزواج فالذي بعده هو الولي.
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم أخي الشيخ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته: سؤالي هو: أنا شاب أعيش في بلد يجهل أهله كثيرًا من أحكام الإسلام بل لا يعرفون عن الإسلام إلا اسمه و معظم الناس هنا يسعون وراء المادة فحسب وقد تعرفت على فتاة مسلمة ملتزمة بالدين و إقامة الصلاة و أركان الإسلام و لكن أهلها أجبروها على الزواج من رجل لايقيم شعائر الإسلام بل لايعرف الإسلام مطلقًا وبعد مضي ثمانية أشهر طلبت منه الطلاق ولم يوافق و لكنها استطاعت أن تحصل على حق الطلاق من المحكمة. والآن يرغب شاب مسلم عربي من الزواج بها ولكن أهلها معترضون تمامًا و بشدة علمًا أن أهلها مسلمون اسمًا فوالدها لايصلي و لا يصوم و يشرب الخمر أما أمها فتصلي أحيانًا في رمضان و لكنها غيرموافقه على أن ترتدي ابنتها الحجاب الشرعي أو أن تتزوج من شاب عربي مسلم. السؤال: هل يجوز أن تتزوج هذه البنت من هذا الشاب دون موافقة أهلها، علمًا بأن هذه الفتاة لا ترغب في العيش في هذا البلد وتريد السفر الى أي بلد مسلم مع هذا الشاب ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي"أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه،. ويقول أيضًا"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"رواه الخمسة إلا النسائي. وقد دل هذان الحديثان على أن النكاح لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها الشقيق ثم الأخ لأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة.
وإذا سقطت ولاية الأقرب زوجها الذي يليه وإن سقطت ولايتهم جميعًا فإن السلطان هو الذي يزوجها ويقوم مقامه القاضي لقوله صلى الله عليه وسلم:"فالسلطان ولي"