فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13063 من 35630

القيم والسلوك والتوجهات سواء فيما يتعلق بزواج الأرملة، أو كفاحها حتى لا يشوه هذه الصورة المشرفة.

مشكلات من جوانب متعددة

وتذكر الأستاذة منال عبد العال - المدرسة بقسم الاجتماع بآداب القاهرة - أن نظرة المجتمع للمرأة التى بلا زوج أرملة أو مطلقة واحدة، إلا أنها بالنسبة للأرملة تبدأ بالشفقة، وللمطلقة بالتوجس والشك، ومن ثم فإن النظرة للأرملة أرق؛ نظرًا لأنها فقدت العائل لظرف خارج عن إرادتها، وتواجه الأرملة مشاكل عدة:

أولًا: من ناحية أهل الزوج، فلو أرادت أن تتزوج ولديها أبناء تبدأ مشاكل الحضانة، وأحيانًا يطلب أهل الزواج منها الزوج من أحد أفراد العائلة، وذلك من أجل الأولاد، كما أنها تصبح مصدر قلق لنساء العائلة خوفًا على أزواجهن.

ثانيًا: ومن ناحية أهل الزوجة فإنها تخضع لرقابة صارمة خوفًا عليها إذا لم تنتقل إلى بيت أهلها، وظلت في بيت الزوجية، وقد يكون الأمر سهلًا إذا كانا الأبوان أحدهما، أو كلاهما على قيد الحياة، ولكنه يكون صعبًا إذا كانا قد توفيا.

ثالثًا: تسوء علاقات الجوار والصداقة إلى حد كبير وتخشى أى امرأة أن ينظر زوجها إلى هذه الأرملة.

الحاجة إلى الزواج

أما نفسية الزوجة فتحدثت عنها د. آمنة أبو كيفة - إخصائية العلاج النفسى بالعيادة النفسية جامعة عين شمس - فتقول: لاشك أن الزوج هو العائل والسند، والمرأة حينما تفقد هذا السند يحدث لها عدم اتزان لفترة، ثم تصبح إحدى اثنتين، إما أن تتماسك أو تنهار، والمرأة المسلمة العربية عامة لديها قوة وإرادة، وتتحمل الصدمات، وتستطيع أن تقوم بدور الأم والأب، خاصة إذا كانت عاملة.

ومن الناحية النفسية تتعرض الزوجة لفراغ عاطفى، وكذلك الأبناء نتيجة لغياب الزوج، وهنا تأتى حاجة المرأة إلى الزواج لتسد هذا الفراغ، وأحيانًا تواجه المرأة حين ترغب في الزواج مشكلات نتيجة ضغوط المجتمع، والخوف على الأبناء، فتعيش في صراع بين حاجتها وخوفها على الأبناء، وقد يتغلب حب الأبناء والخوف عليهم على رغبتها في الزواج أو تتطور الصراعات داخلها إلى قلق وإحباط، واكتئاب، وينعكس ذلك كله على أبنائها، والمحيطين باعتبارهم السبب الذى يحول دون سعادتها، وعلى ذلك ينبغى على المجتمع أن يساعد المرأة على الزواج إذا رغبت في ذلك، ولا يعد ذلك نكرانًا للشريك الراحل، أو جحودًا منها، والأبناء، والأقارب أولى الناس بذلك.

رؤية شرعية

وعن الرؤية الشرعية لزواج الأرملة يحدثنا الدكتور عبد العزيز رمضان سمك - الأستاذ المساعد بقسم الشريعة حقوق القاهرة - فيقول: إن الإسلام يراعى الفطرة البشرية، ومن ثم أحل زواج الأرملة، وجعل لها فترة عدة، وهى أربعة أشهر وعشرة أيام، أو وضع الحمل لو كانت حاملًا، وقد تزوج الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أرامل ومنهن أم سلمة، التى عرض عليها الخطبة فقالت ليس من أهلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت