فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13062 من 35630

يقول د. حمدى ياسين - أستاذ علم النفس الاجتماعى بجامعة عين شمس - إن الرؤية تعتمد على طبيعة وثقافة وأخلاقيات هذا المجتمع، ومدى التزامه بدينه، والخبرات التى مر بها في الأسرة من تعرض أمه، أو أخته للترمل، فيكون حكمهم على المرأة صحيحًا وثاقبًا.

وتسهم الأرملة نفسها في بلورة هذه النظرة سلبًا أو إيجابًا، فإذا كانت هذه السيدة"الأرملة"وفية لزوجها، مكافحة مع أولادها، فإنها غالبًا ما تلقى المساندة والتأييد، والتعاطف من قبل الآخرين لدعم رسالتها، واستكمال رحلتها في تربية أبنائها ورعايتهم والعكس صحيح.

ويضيف د. حمدى ياسين أن الوعى والثقافة الدينية للمحيطين بالأرملة يلعبان دورًا كبيرًا في تشكيل الصورة الاجتماعية بحيث لا يأخذون الناس بالشبهات، ولا يتسرعون في قذف المحصنات، والحكم عليهن بلا بينة.

ويرى أن الصورة الإيجابية للأرملة تساعدها على الانخراط والتفاعل مع الآخرين في العمل، وبين الجيران، والأقارب، وبدلًا من أن تجلس وحيدة تجتر الماضى وذكرياته، وتكون مرتعًا لوسوسة الشيطان، تحاول أن تخلق لنفسها جماعات مرجعية بشرية سوية، تكون بمثابة إسعافات سريعة لتضميد جراحها، وضمان عودتها للبداية الصحيحة بعد ترتيب أوراقها.

أما د. نبيل السمالوطى - عميد كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر سابقًا - فيعرف الأرملة بأنها سيدة قُدر لها أن تفقد زوجها وسندها وعائلها، ويستتبع التعريف أن تناول رعاية المجتمع المسلم الذى ينبغى أن يكفلها كفالة سوية هى وأبناءها، ويقرر أن المجتمع العربى مازال ينظر للأرملة نظرة تعاطف وتراحم باعتبارها ذات ظروف خاصة، وتحتاج لمن يساندها، ويدعم كفاحها.

ويرى د. السمالوطى أن هذه النظرة الإيجابية للأرملة قد تتغير نوعًا ما إذا أقبلت الأرملة على الزواج مرة أخرى فيعتبرها الآخرون جاحدة، وغير وفية لذكرى زوجها أو غير حريصة على أبنائها.

برغم أن هذا الزواج حق أساسى أجازه لها الشرع بعد انتهاء العدة، خاصة إذا كانت في مقتبل العمر، ولديها أطفال بحاجة إلى رعاية الأب، فلها أن تتزوج لكى تعف نفسها، وتكمل حياتها في ظل أسرة طبيعية، وعلى الزوج أن يكون رءوفًا رحيمًا بهم، وأن تكون لديه القدرة على التعامل معهم، بحيث يحل محل الأب في حياتهم، أما الحالات التى تظهر في صفحات الحوادث من أن زوج الأم يطرد أولادها، أو أن الأم"الأرملة"تتخلى عن رعاية أبنائها ما هى إلا حالات استثنائية شاذة لا يمكن القياس عليها في تحديد موقف المجتمع من زواج الأرملة.

ولكن إذا كان زواج الأرملة حقًا شرعيًا لها، فإن الأفضل لها أن تعكف على تربية أبنائها وتحيطهم برعايتها.

الإعلام ظلم الأرملة

ويقول د. السمالوطى: إن الإعلام ظلم الأرملة فأظهرها متسيبة أخلاقيًا، وعلى الإعلام أن يتقى الله فيما يعرض، ينبغى عليه أن يعرض ما يجب أن يكون عليه دور وصورة الأرملة حتى تصبح قدوة لغيرها؛ لأن وسائل الإعلام تؤثر في تشكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت