فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13067 من 35630

[1] إن الإعراض عن الزواج ينتج فوضى خلقية مدمرة، ذلك لأن الزواج تصريفٌ للغريزة في حدود ما شرع الله، والإعراض عنه قد ينتهي بصاحبه إلى الزنا والعياذ بالله ، والزنا من الموبقات التي تهلك الأمة وتقضي على مقوماتها الكريمة، وتضيع الأنساب وتزلزل القيم، وتهدد رسالة الأمة. إن تجاهل ضغط الغريزة لا يحل المشكلة، لا سيما إن لم يكن في القلب خوف الله.

[2] والإعراض عن الزواج مع الامتناع عن الانحراف قد يؤدي إلى استحكام عقد نفسية في الرجال والنساء ، والمجتمع لا يفيد من هؤلاء المعقدين. وكثيرًا ما تتفاقم هذه العقد فتقود أصحابها إلى مستشفى المجانين، أو تصنع منهم ناسًا مجرمين يقضون مضجع الأمة ويروعون أبناءها.

[3] وأمر ثالث في غاية الأهمية يعود بالضرر البالغ على المجتمع، وهو أن الرجل المعرض عن الزواج سواء انجرف في تيار الانحراف والرذيلة أم كان من أولئك المعقدين.. إن هذا الرجل مشغول البال دائمًا، فاقد القدرة على الإنتاج والإبداع والإتقان.

[4] إن هذا المعرض عن الزواج إن سقط خسر قيمته الاجتماعية في بلادنا، ذلك لأن مجتمعاتنا ما تزال محافظة تعير موضوع الشرف والعفة أكبر الأهمية. ونحن بهذا نختلف اختلافًا كبيرًا عن مجتمعات الغرب. وإن أصيب بالعقد النفسية خسر قيمته الاجتماعية؛ لأنه عندئذٍ شخص مصاب مريض مطعون في قواه العقلية أو في قدرتها المبدعة على أحسن الأحوال.

[5] إن انتشار هذا الإعراض عن الزواج يضعف الأمة ويهددها بالانقراض، ويمكِّن لأعدائها؛ ذلك لأنه يقطع النسل، ولما كان هذا أمرًا لا يمكن أن يكون عامًا قلنا إنه يضعف الأمة.. أما لو تحقق فإنه يبيد الأمة.

العلاج

إن علاج هذا المرض الفتاك سهل ميسور، إن نحن صدقنا في مواجهته، ونستطيع أن نذكر الأمور الآتية:

[1] ينبغي أن نعود بالزواج إلى بساطته ويسره، فليس يتطلب الأمر كل هذه التعقيدات التي صنعها الناس.

إن الزواج يتم شرعًا بقيام عقد بين زوج ووليّ زوجة، بموافقتها وقبولها، وبوجود شاهدين، وبصيغة يكون فيها إيجاب وقبول، ومهر.

ولقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج ترغيبًا جعله يعده من سنته كما جاء في الحديث الصحيح؛ فلقد رضي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون المهر خاتمًا من حديد - لو وجده الزوج - ثم زوجه المرأة بما معه من القرآن.

وهنا نودُّ أن نذكر ضرورة وجود الولي الذي ذهب إلى القول بوجوده

جمهور علماء المسلمين، وقد استدل العلماء على ضرورة وجود الولي في عقد الزواج بقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت