فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13252 من 35630

الأولى لتكوين المجتمع، وهذه اللبنة لكي تصح لا بد أن يتم اختبار الزوج أو الزوجة للآخر وقبول كل منهما الآخر"."

وتابع:"الإسلام أكد على رؤية الزوج لزوجته وهناك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) ، وبيَّن أن الدين واضح وصريح في هذا الأمر، ولكن في ظل التحولات التي مرت بالمجتمع، وما حدث به من تغيرات نشأت تقاليد غريبة، وللأسف أصبح هناك الكثير من الأسر ترفض رؤية الخاطب لمخطوبته وهذه آلية تفتقر لبعد نظر".

وأضاف الرميح:"يجب أن يتنبه الجميع إلى أن العالم أصبح قرية واحدة في ظل العولمة؛ ففي ظل ما تقذف به وسائل الإعلام والفضائيات أصبح الشباب والشابات يرون نماذج معينة لفارس الأحلام ويكونون صورة نمطية عنه؛ ففي حالة عدم السماح بالرؤية إلا يوم الزفاف قد تحدث صدمة إذا لم يكن الزوج أو الزوجة بالصورة الذي كونها عن الآخر، وقد ينتج عن هذا الأمر نفور، وقد يؤدي إلى انتكاسة في العلاقة بينهما، وتتحول ليلة العمر إلى نكد، ويصبح هناك جفاف عاطفي وقد ينتهي الأمر بالطلاق، وقد تصبح هناك حالات انحرافية للتعويض".

ويشدد"الرميح"على أن الرؤية لا بد أن تكون قبل عقد القران؛ لأنها بعد عقد القران ستفقد قيمتها، مشيرا إلى رؤية الخاطب أو المخطوبة قبل الزواج فيها راحة للنفس، وهذه الرؤية يكون لها أثر عظيم في التهيئة النفسية لقبول الطرف الآخر من عدمه، ولكن هذه الرؤية يجب أن تكون بحضور والد الفتاة أو أحد محارمها، والشرع أقر هذا الأمر؛ لأن فيه صلاحا وخيرا كثيرا.

وأضاف: وبالطبع لا يسمح الوالد بهذه الرؤية إلا بعد الاستعلام عن العريس ومعرفة خلقه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير".

نظرة واحدة لا تكفي!

وفيما يشهد المجتمع جدلا حول السماح برؤية المخطوبة من عدمه، وهل يتم ذلك قبل أو بعد القران، طرح الكاتب السعودي"سعود بن عبد الرحمن المقحم"وجهة نظر أجرأ في مقال نشره بجريدة الرياض، مؤكدا أن نظرة واحدة لا تكفي لعلاقة تربط بين شريكي طول العمر.

وقال:"السؤال الجدير بالطرح هو: كيف ندعم ونعزز النظرة الشرعية التي لا تفي بالغرض، وسط هذه المستجدات والمتغيرات العصرية المتسارعة، داخل هذه النفوس المأزومة، والأعداد الهائلة المعقدة والمتشابكة".

واقترح المقحم خيارين لتحقيق ذلك:

الخيار الأول: يتمثل بإعطاء الخاطب والمخطوبة الفرصة كاملة ليتعرفا على بعضهما البعض، من خلال عدة زيارات، وتكون تلك الزيارات بإشراف منظم وسلس من الأهل، بحيث لا يكتفى فقط بالنظرة الشرعية سيما وهي لا تحقق الغاية المطلوبة، والتي عادة تكون في ظل حرس مدجج بعيون يتطاير منها الشرر، وكأن هذا الخاطب أتى ليقتل أو ليختطف ابنتهم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت