فهرس الكتاب
ـ يقول الأديب الأريب علي الطنطاوي رحمه الله: ( إني لا أرى الاختلاط بين الجنسين في المدارس، ولا في كليات الجامعة، لا لموانع الدين فقط، فقد يكون من القراء من لا يحرص مع الأسف على تتبع أوامر الدين ونواهيه ، بل لأنَّ هذا الاختلاط إذا قلَّت نتائجه السيئة في فرنسا وانجلترا وأمريكا لطول اعتياد أهلها عليه، فإنَّ خطره شديد في بلاد خرجت رأسًا من الحجاب السابغ إلى هذا الاختلاط، على قوة الغريزة، وشدة الرغبة، وطول الحرمان. وهذه مصر جرَّبت الاختلاط في الجامعة قبلنا ولا تزال إلى اليوم تشعر بأضراره، وقد ظهرت فيها رغبة طوية من الطالبات أنفسهن في الانفصال عن الشباب، ومن شاء فليقرأ خبر ذلك في جرائد مصر، وفي آخر عدد وصل إلى الشام من(أخبار اليوم) .وأنا مستعد للمناقشة في هذا الموضوع بلسان الواقع والعلم لا بلسان الدين، فمن شاء فليناقشني. أمَّا التسرع إلى الرد عليّ بأنَّ هذه رجعية وجمود، فلا ينفع شيئًا، لأنَّه لو كان كل جديد نافعًا، وكان كل قديم ضارًا، لكان أشدّ الأشياء ضررًا العقل؛ لأنَّ العقل أقدم من التسرع، وكان أنفع الأشياء في هذا الباب مذهب العري وأن نمشي في الجامعة وغيرها مثل الحيوانات ؛ لأنَّ مذهب العري أحدث المذاهب!! ) ( [9] ) .
ـ ويقول رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت محمد الرشيد ( إن الأبحاث العلمية أكدت أن الاختلاط ما بين الجنسين يؤثر سلبا على تحصيل الطلبة دراسيا ..) ( [10] ) .
ـ وقال الدكتور جاسم العمر ـ مرشح الدائرة الانتخابية العاشرة للانتخابات التكميلية ـ: ( إن الاختلاط بجامعة الكويت يعتبر سببًا رئيسيا لتراجع مستوى المخرجات التعليمية من مدرسين ومدرسات ذات تخصصات علمية حيث مازال أولياء الأمور يسعون إلى إدخال بناتهم في كليات التطبيقي كونها بعيدة عن الاختلاط الأمر الذي أدى إلى تكدس الطالبات في كلية التربية الأساسية فأصبحت المخرجات التعليمية للمدرسين من الإناث ) ( [11] ) .
ـ و يقول الأستاذ أحمد مظهر العظمة وقد أوفدته وزارة التربية السورية إلى بلجيكا في رحلة علمية زار فيها المدارس البلجيكية ، وفي إحدى الزيارات لمدرسة ابتدائية للبنات سأل المديرة: لماذا لا تخلطون البنين مع البنات في هذه المرحلة ؟ فأجابته: قد لمسنا أضرار اختلاط الأطفال حتى في سن المرحلة الابتدائية . ( [12] ) .
ـ تقول الدكتورة أسماء الحسين الأستاذ المساعد بكلية التربية: ( إن الاختلاط بين الجنسين لا يستند على قاعدة شرعية أو اجتماعية وهو فكرة غير سائغة. فالمرأة لم تسلم من المشاكسات وهي تحت الحجاب فكيف بالاختلاط ! ) ( [13] ) .
المبحث الثالث
أقوال أهل العلم .
لقد تتابع أهل العلم والفكر في التحذير من الاختلاط عامة ومن الاختلاط في التعليم خاصة ، وذكروا النصوص الشرعية المانعة منه ومن آثاره الخطيرة على الجوانب الدينية والتعليمية لدى الطالب والطالبة . فمن تلك الأقوال:
ـ قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة: ( اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم لما يفضي إليه من الفتنة وإثارة الشهوة والوقوع في الفاحشة ، ويتضاعف الإثم، وتعظم الجريمة ، إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئا من عوراتهن ، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها ، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن ، أو داعبَّن الطلاب أو الأساتذة ومزحن معهم أو نحو ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض ) ( [14] ) .
ـ وقال الشيخ حمود بن عبد الله التو يجري رحمه الله: ( أقبح من ذلك ما يفعله بعض المنتسبين إلى الإسلام من خلط النساء بالرجال الأجانب في المدارس وصنوف الأعمال بحيث يجعل لكل رجل وامرأة أجنبية منه مجلس واحد لتتم العلاقة بينهما من قريب وتحصل الفتنة والفاحشة بينهما بأدنى وسيلة . وهذا مما دب إليهم من قبائح الإفرنج ورذائلهم فالله المستعان ) ( [15] ) .
ـ وقال الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد: (حُرِّم الاختلاط، سواء في التعليم، أم العمل، والمؤتمرات، والندوات، والاجتماعات العامة والخاصة، وغيرها ؛ لما يترتب عليه من هتك الأعراض ومرض القلوب، وخطرات النفس، وخنوثة الرجال، واسترجال النساء، وزوال الحياء، وتقلص العفة والحشمة، وانعدام الغيرة.) ( [16] ) .
المبحث الرابع
آثاره على الطلاب والطالبات ( [17] )
للاختلاط آثاره الخطيرة على الطلاب والطالبات ..فمن تلك الآثار:
1 ـ تفكير كل الجنسين بالآخر .
عندما يجلس الطالب بقرب الطالبة فإن جل تفكيره سيكون في الأساليب والطرق التي يكسب بها تلك الطالبة خاصة إذا كانت جميلة ، لقد نشرت مجلة ( المصور) بتاريخ 30مارس 1956م استفتاء أجرته بين طلبة الجامعات المصرية وطالباتها ..جاءت نتيجته أن 65% منهم قرروا أن تفكيرهم في الجنس الآخر أثناء الاختلاط يؤثر على دراستهم ، إذ أن ثلاثة أرباع وقت فراغهم يضيع بحثًا عن الحب واللهو ، لذلك يرون إنشاء جامعات خاصة بالبنات ) ( [18] ) .
وتقول ( أسماء فهمي ) التي كانت تعمل بوزارة المعارف بمصر على إثر رجوعها من رحلتها إلى أمريكا: ( إن الأمريكيين يرون الآن أن الاختلاط يشغل الفتيات عن الجد والنشاط العلمي بالملابس والزينة وما إلى ذلك ، مما لا يفكرون فيه عندما يفتقدون الفتيان) ( [19] ) .
وتقول (دير در ماك كان) البالغة من العمر 15 عامًا أنها تحب مدرسة الفتيات فقط التي تدرس فيها. وتضيف (دير در) : كنا نشعر بالخوف عندما كان معنا أولاد... كان علينا أن نرتدي ملابس جميلة ونظهر أنيقات... إننا نشعر بالراحة أكثر الآن بوجودنا في محيط كله بنات ( [20] ) .
2 ـ تخنث الرجال واستر جال النساء .
فعندما يختلط الجنسان في المدارس والجامعات يأخذ كل جنس من صفات وأخلاق الآخر فيتخنث الرجال ويستر جل النساء، وهذا ما لاحظه المسؤولون عن التعليم في الفلبين؛ حيث أعلن وزير التعليم الفلبيني أنه يرغب في تعيين عدد أكبر من المدرسين لتدريس التلاميذ حتى يتحلوا بصفات الرجولة بدلًا من الصفات الأنثوية التي يكتسبونها من مدرساتهم .
يقول الأديب على الطنطاوي رحمه الله: ( إن من تشرف علي تربيته النساء يلازمه أثر هذه التربية حياته كلها ، يظهر في عاطفته ، وفي سلوكه ،في أدبه ، إذا كان أديباُ ، ولا تبعد في ضرب الأمثال ، فهاكم الإمام ابن حزم يحدثكم في كتابه العظيم الذي ألفه في الحب «طوق الحمامة » حديثًا مستفيضًا في الموضوع . خلق الله الرجال والنساء بعضهم من بعض ، ولكن ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب . فمن طلب الرحمة والمودة واللذة والسكون والاطمئنان دخل من الباب ، والباب هو الزواج . ومن تسور الجدار أو نقب السقف ، أو أراد سرقة متعة ليست له بحق ، ركبه في الدنيا القلق والمرض وازدراء الناس ، وتأنيب الضمير ، وكان له في الآخرة عذاب السعير) ( [21] ) وقد ذكرت الطالبة عزة سيد ـ في كلية الآداب ـ: ( أن الاختلاط في الجامعة ...يؤدي إلى تشبه النساء بالشباب والشباب بالنساء ، فأصبحنا لا نستطيع أن نفرق بين الفتى والفتاة ..) ( [22] ) .
3 ـ انخفاض مستوى الذكاء .
(( أثبتت مجموعة من الدراسات والأبحاث الميدانية التي أجريت في كل من ألمانيا وبريطانيا انخفاض مستوى ذكاء الطلاب في المدارس المختلطة، واستمرار تدهور هذا المستوى، وذكرت خبيرات التربية الألمانية الدكتورة(شوستر) أن توحد نوع الجنس في المدارس يؤدي إلى اشتعال المنافسة بين التلاميذ بعضهم البعض، وبين التلميذات بعضهن البعض. أما اختلاط الاثنين معًا فيلغي هذا الدافع، إضافة إلى أن الغيرة تشتعل بين أبناء الجنس الواحد إذا اختلط أبناء الجنسين )) ( [23] ) .
وهذه الحكومة البريطانية تعتزم تشجيع المدارس الحكومية المختلطة على إجراء دروس منفصلة للجنسين؛ من أجل تحسين مستويات التعليم لدى الصبيان، ويعتقد الوزراء البريطانيون أن الصبيان يحرزون نتيجة أفضل، إذا أقامت المدارس صفوفًا منفصلة للصبيان والبنات.
وتطالب الحكومة المدرسين بمحاولة إعادة إحياء الاهتمام الأكاديمي لدى الصبيان، باللجوء إلى وسائل مختلفة، وجعل أداء الصبيان له الأفضلية؛ وذلك بعد أن أظهرت نتائج الامتحانات الثانوية تراجع الصبيان خلف الفتيات؛ حيث حقق 53,2 % من الفتيات في إنجلترا وويلز خمس نتائج جيدة - على الأقل -، بالمقارنة مع 42,6 % في الصبيان ( [24] ) .
كما حققت سبع مدارس فقط من بين (75) مدرسة بريطانية أفضل النتائج خلال العام الأكاديمي (1412/1413هـ -1992/1993م) ؛ لأن هذه المدارس كانت مختلطة تضم بنين وبنات.
وهذه الأرقام المذهلة جعلت العديد من الأشخاص يفكرون بالرجوع إلى النظام التعليمي السابق، الذي كان قائمًا على الفصل بين مدارس البنين والبنات، حتى بلوغ مستوى الجامعة.
وكمثال على هذا الاتجاه قرر مدير مدرسة (شنفيلد) بمقاطعة (إيسكس) في بريطانيا - بعد أن لاحظ النتائج الجيدة التي حققتها المدارس غير المختلطة -، قرر الفصل بين البنين والبنات ابتداء من العام الأكاديمي (1413/1414هـ- 1993/1994م) ، في مبان منفصلة.
وأكد مدير هذه المدرسة بأن كلًا من الجنسين سوف يحقق نتائج أفضل؛ حيث لن يكون هناك تشتيت للانتباه بوجود جنس آخر في غرفة الدراسة.
ويدرك مدير هذه المدرسة - كما تقول هذه الصحيفة - بأن قراره يجري في اتجاه معاكس لما يجري حاليًا في المجتمع البريطاني.
وأضاف بأنه يعتقد أن العديد من الآباء يرغبون في فصل التعليم، وأنه يود أن يتيح لهم هذه الإمكانية، التي لا تعد شيئًا سهلًا في بريطانيا اليوم ( [25] ) .
ولأجل ما سبق فقد دعت مديرة كلية (تشليتنهام) للسيدات في بريطانيا الأستاذة (إينيد كاسل) ، بتفضيل التعليم غير المختلط الذي يدرس فيه الأولاد والبنات كل على حدة، كما جاء ذلك في مقال نشرته بصحيفة (التايمز) اللندنية، حيث قالت فيه: (( إن على الآباء أن يأخذوا في اعتبارهم التعليم غير المختلط عند إلحاق بناتهم بالدراسة، وإن أكثر النساء نجاحًا اليوم هن اللائي تعلمن في مدارس مخصصة للبنات، وهناك أدلة متزايدة، منها: أن نتائج الامتحانات تدل على أن البنات والأولاد يحصلون على نتائج أفضل، إذا تعلم كل منهم على حدة ) ) ( [26] ) .
(( كما طالبت (( الحركة النسائية في ألمانيا الغربية ) )بعودة التعليم غير المختلط ؛ حيث الفتيات يتعلمن أفضل بدون وجود الذكور.
وحسب دراسات أجريت في الولايات المتحدة، والسويد، وألمانيا، تبين أن اللواتي درسن في مدارس غير مختلطة أفضل من اللواتي درسن في مدارس مختلطة )) ( [27] ) .
4 ـ ضعف الإبداع ومحدودية المواهب:
(ففي دراسة أجراها معهد أبحاث علم النفس الاجتماعي في"بون"بألمانيا، تبين أن تلاميذ وتلميذات المدارس المختلطة لا يتمتعون بقدرات إبداعية ومواهبهم محدودة وهواياتهم قليلة، وعلى العكس من ذلك تبرز محاولات الإبداع واضحة بين تلاميذ مدارس الجنس الواحد ) ( [28] ) والسبب في ذلك انشغال كل جنس بالآخر مما يلهيه عن الإبداع والابتكار .
وقال رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت محمد الرشيد: ( إن الأبحاث العلمية أكدت أن الاختلاط بين الجنسين يؤثر سلبيا على تحصيل الطلبة دراسيا ) ( [29] ) .
5 ـ إعاقة التفوق الدراسي:
حيث أظهرت دراسة أجريت بمعهد (كيل) بألمانيا أن البنين عندما تم فصلهم عن البنات حققوا نتائج أفضل في شهادة الثانوية العامة، وارتفعت درجاتهم بنسبة تزيد أربع مرات عما كان الحال عليه عندما كان الفصل مختلطًا. وكذلك الأمر بالنسبة للبنات . وفي دراسة أخرى لمجلة « نيوزويك » الأمريكية أرقام وإحصاءات تفيد أنَّ الدارسات في الكليات النسائية (غير المختلطة) هن الأكثر تفوقًا ونجاحًا في الدراسة وفي حياتهن العملية بعدها.وقد ثبت بعد التحقيق الذي أجرته مجلة (الإثنين ) المصرية ( [30] ) أن الاختلاط في الجامعة مشغلة للفتيان والفتيات عن الدراسة الفعالة ، والتحصيل العلمي .. ( [31] ) ويقول مراقبون إن المبالغة في السفور والاختلاط بين الشباب والفتيات على مقاعد الدراسة كان السبب الرئيس في تردي مستويات التعليم ومخرجاته على مستوى الجامعات المصرية ( [32] ) . وقال البر فسور « اميليو فيانو» وهو رجل قانون متخصص في النظام التربوي في الولايات المتحدة أن"العديد من الدراسات التي أجريت بمساهمة طلاب وطالبات أظهرت انه في بعض مراحل نموهم، ينجز الفتيان والفتيات دراستهم بطريقة أفضل حين لا يكونون مختلطين".
( توجد حالة من الاستياء العام باتت تتزايد في المجتمع الفرنسي إزاء تواجد الذكور والإناث سويا حيث تبين أن مثل هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على التركيز بين الفتيان بصفة خاصة ، لذا جرى في الوقت الحالي تجارب في إحدى الأكاديميات حيث يتم تنظيم الدروس الخاصة بالتربية الجنسية في شكل مجموعات غير مختلطة وذلك لتفادي الإحراج الذي قد ينجم عن الانزلاق اللفظي أو بسبب ما تثيره مثل هذه المواضيع من انزعاج طبيعي ) ( [33] ) .
( وقد تبين من الإحصاءات أن الطالبات يتفوقن أكاديميًا في الكليات التي يقتصر فيها الدراسة على البنات وحدهن ) ( [34] ) .
وذكرت الطالبة عزة سيد ـ في كلية الآداب ـ (أن الاختلاط في الجامعة يشغل الفتيان والفتيات عن الدراسة الفعالة والتحصيل العلمي) ( [35] ) .
6 ـ التعرض للكآبة والحزن:
في دراسة أمريكية صادرة عن الوكالة التربوية الوطنية، أفادت نتائج البيانات الإحصائية بأنَّ الفتيات الأمريكيات في الفصول المختلطة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب والانتحار !
وفي دراسة أخرى لمجلة"نيوزويك"الأمريكية أرقام وإحصاءات تفيد أنَّ الدارسات في الكليات النسائية (غير المختلطة) هن الأكثر تفوقًا ونجاحًا في الدراسة وفي حياتهن العملية بعدها.
7 ـ قتل روح المنافسة:
ذكرت الدكتورة (كارلي شوستر) خبيرة التربية الألمانية أن توحد نوع الجنس في المدارس يؤدي إلى اشتعال روح المنافسة بين التلاميذ وبعضهم البعض أو بين التلميذات ، أما الاختلاط فيلغي هذا الدافع ) ( [36] ) .
( ولذا لاحظ معظم أساتذة في مدرسة( أوزانام ) الكاثوليكية المتوسطة بمدينة ليموج أن أداء البنات في الفصول المدرسية غير المختلطة يكون أسرع في غياب الأولاد ) ( [37] ) .
8 ـ التحرشات الجنسية بالطالبات:
إذا كانت حالات الاغتصاب متزايدة في المدارس المختلطة ..فهل يتصور أن تقل حالات التحرشات الجنسية بين الطلاب والطالبات من خلال الحركات أو الكلمات البذيئة أو عرض الصور الماجنة للإثارة أو نحو ذلك .
ولذا أصدرت جامعة (( اكسفورد ) )نظاما جديدًا يعد الأقسى عقوبة والمعمول به في الجامعات البريطانية لمكافحة التحرش غير الأخلاقي داخل الجامعة .وإن دل هذا فإنما يدل على انتشار هذا الأمر في جامعاتهم المختلطة .
وقد بدأت هذه الجامعة العمل بقانون السلوك الجديد، بعد أن أوضح مسح أجري أن الطالبات أكثر عرضة للتحرش من قبل الطلاب منه من قبل الأساتذة.
وكانت (6من كل 10من400) طالبة شاركن في المسح قد ذكرن بأنهن تعرضن لتحرشات غير أخلاقية تتراوح بين النظرات غير المرغوب فيها، وبين التصرفات اللفظية وغير اللفظية.
وسيكون الفصل من الجامعة العقوبة القصوى التي توقع على الطالب الذي يدان بتهمة التحرش، وأقامت الجامعة نظامًا استشاريًا لتلقي شكاوى ضحايا التحرش داخل الجامعة.
وتفكر جامعة (( كمبريدج ) )في اتخاذ خطوات مماثلة، بعد أن طالبت [لجنة إدارات الجامعات] بتبني سياسات حول التحرشات غير الأخلاقية، ووضع عقوبات رادعة ( [38] ) .
وهذه التحرشات غير الأخلاقية ليست مقتصرة على المدارس الأوربية، بل هي - أيضًا - في المدارس الأمريكية: (( فقد أوضحت دراسة بأن التحرشات غير الأخلاقية في مدارس الولايات المتحدة المختلطة، ربما تكون أكبر مما كان يتصوره الناس؛ حيث أوضحت مجلة(سفنتيز) الأمريكية ( [39] ) - التي أجرت الاستطلاع، أن أعدادًا كبيرة من الفتيات يتعرضن لتحرشات غير أخلاقية ليست فقط في المدارس الثانوية، وإنما تبدأ - أيضًا - من المدارس الابتدائية؛ حيث يتعرضن لهذه المضايقات من التلاميذ الذكور، وكذلك من المعلمين!!.
وقالت المجلة بأن ما لا يقل عن 89 %من الفتيات المراهقات أوضحن بأنهن تعرضن لمعاملات غير مهذبة من زملائهن الطلاب.
وقالت فتيات المدارس المختلطة أن المضايقات غير الأخلاقية أصبحت الآن تحدث بشكل يومي للعديد من الفتيات، وأضحت سببًا في قلق البنات طيلة العام الدراسي.
وقالت كاتبة التقرير الأمريكية (نان أستين) .: إنه أمر مفزع تمامًا في اكتشاف حقيقة أن هذا السلوك غير الأخلاقي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية ) ( [40] ) .
( وفي استفتاء في جامعة كاليفورنيا في بركلي عام 1977م ظهر أن خمس الطالبات قد تعرضن لنوع من الاعتداء الجنسي من الأساتذة والمشرفين على الدراسات العليا ) ( [41] ) .
( ونشرت جريدة الأخبار في عددها الصادر بتاريخ 15/9/1975م الخبر الآتي:
نظام الاختلاط في المدارس سيتم إلغاؤه في مدينة مغاغة بمحافظة المنيا ، قررت المنطقة التعليمية عزل الطلبة عن الطالبات في مدارس خاصة بكل جنس ، اتخذ القرار بعد أن ضج الأهالي بالشكوى من المعاكسات التي يتعرض لها الطالبات .
بدأت المشكلة في مدرسة التجارة الثانوية التي كانت تسير على النظام المختلط ، فبالبرغم من وجود أخصائين اجتماعيين بالمدرسة فإن المشاكل كانت تحدث يوميا من جراء الاختلاط بين الطلبة والطالبات بالإضافة إلى معاكسات الطريق ، فبدأت شكاوى أولياء الأمور تطالب بوضع حد لمتاعب الطالبات ، وزادت الشكاوى حدة بعد أن امتدت المعاكسات لتشمل كل طالبات المدارس بالمدينة ، وبحثت المنطقة التعليمية المشكلة فقررت القيام بعمل عزل بين الجنسين وقامت بإعداد مدرسة ثانوية للبنات تجمع الطالبات في الثانوي العام والتعليم التجاري الذي كان ملحقا بالبنين .
كما خصصت مدرسة التجارة بنين بجوار الثانوي العام بنين ، كما تقرر أن يمتد نظام منه الاختلاط ليشمل المرحلة الإعدادية في المستقبل ، وقد قوبل القرار بجانب الارتياح من المواطنين . ) ( [42] ) .
9 ـ اغتصاب الطالبات:
من أبرز الحقائق التي أظهرتها دراسة رابطة الجامعات الأمريكية للنساء انتشار جرائم الاعتداء الجنسي على الفتيات بشكل واسع من قبل الأساتذة والطلاب؛ فالإحصاءات تشير إلى أن واحدة من كل أربع طالبات تتعرض للاغتصاب.
وفي جامعة هارفارد قالت إحدى الباحثات في بحث نالت به درجة الدكتوراه: إن الاغتصاب صار هستيريا تعم السكن الجامعي، الأمر الذي جعل التيار الليبرالي الداعي إلى التحلل الأخلاقي يتراجع، مما دفع الكثير من الآباء والأمهات - الذين أصبحوا اليوم أكثر محافظة عن ذي قبل - إلى المطالبة بإيجاد فصول منفصلة لبناتهم لتحسين وضعهن العلمي وتحصينهن من العبث بهن .
إن أكثر حوادث الاغتصاب تحدث في المدارس المختلطة، حيث يترصد الذكور الإناث في دورات المياه، وهناك ملتقى النجاسات الحسية والمعنوية؛ ولأجل ذلك أصدرت إحدى المدارس في نيويورك بلاغًا عممته على جميع المدرسات والطالبات، حذرتهن فيه من الذهاب إلى دورات المياه منفردات؛ وذلك بعد أن تعددت حوادث الاعتداء عليهن من قبل الطلاب الذكور في المدرسة. وعلى إثر ذلك قامت صيحات تنادي بفصل الإناث عن الذكور ( [43] ) .
ويقول مسؤول شرطة مدينة (( ستيت كولج ) )الجامعية الأمريكية، عن أماكن حوادث الاغتصاب في المدينة الجامعية: (( إن المناطق الخطيرة في الجامعة غير محدودة، وأكثر الحوادث وقعت في أماكن السكن الداخلي، وفي غرف الدراسة، وفي مواقف السيارات، وتدل الإحصاءات على أن 87 % من المجرمين هم من أصدقاء وأقرباء الضحايا ) ( [44] ) .
ولعل من أشهر حوادث الاغتصاب الجماعية في المدارس المختلطة الداخلية ما وقع في مدرسة (سان كيزيتو) بمنطقة (ميرو) وسط كينيا؛ حيث أقدم مئات من الطلاب على اقتحام المسكن الذي تقيم به الفتيات - اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (15 و 18) عامًا - بعد منتصف الليل، وقاموا باغتصاب حوالي (71) طالبة ، ولقيت ( 19) طالبة مصرعهن، وأصيبت (75) طالبة من عدد الطالبات البالغ عددهن (271) طالبة.
وقد زار الرئيس الكيني هذه المدرسة، وأمر بإلقاء كل الأضواء على ما أسماه ( الجريمة المجنونة ) ، بينما أغلقت هذه المدرسة لمدة غير محددة.
كما هاجم - قبل أشهر من هذه الحادثة - عدد من طلبة مدرسة (كيرياني) الواقعة - أيضًا - في (ميرو) خمس فتيات واغتصبوهن، قبل أن يشعلوا النار في المبنى ( [45] ) .
انتشار الاغتصاب للطالبات بالكليات؟ ( [46] ) .
جدول يوضح انتشار الاغتصاب بعدد الضحايا وعدد الحوادث وأنواع الحوادث:
الضحايا
الحوادث
نوع الاعتداء
عدد الضحايا في العينة
النسبة المئوية في العينة
العدد بين 1000 طالبة
عدد الحوادث
العدد بين 1000 طالبة
اغتصاب كامل
محاولة اغتصاب
الجملة
من منظور السياسات بالكليات، قد ينزعج الإداريون كثيرًا لحقيقة أنَّ بين كلّ 1000 امرأة في معهدهم التعليمي، قد تحدث 35 حالة اغتصاب في فصل دراسي (وفقًا لما ورد في البيان) . وهذا يعني أنَّ أعداد الاغتصاب في حرم جامعي به ( 10.000 ) امرأة سيرتفع إلى أكثر من 350 طالبة.
( ونشرت وكالة CNN بأنه يدرس حاليًا في مدينة( نيوجرسي ) الأمريكية كيفية إجبار الطالبات على تعلم مقاومة الاغتصاب وذلك بعدما كشفت دراسة بأن نصف الطالبات الجدد يتم اغتصابهن في الفصل الأول من الالتحاق بالدراسة وهذا يدل على مدى الانحراف الذي أصاب المجتمعات الغربية كما يدل على خطورة الاختلاط بين الجنسين حيث تم الاغتصاب في مراحل التعليم وفي أماكن العلم التي يفترض بها التجرد والموضوعية !!
وهذا الذي يحدث في أمريكا وهي كما يشاع عنها دولة من دول العالم الأول!! العالم المتقدم المتحضر ؟؟ التي تحترم حقوق الإنسان وترعى المساواة بين البشر ، ولقد تزايدت في الآوانة الأخيرة المطالبة بفصل الإناث عن الذكور بل ذكرت تقارير صادرة عن منظمات حماية الطفولة أن سبب الانحراف هذا يرجع إلى فترة الطفولة حيث يتعرض البنات الإناث إلى ثلاث مرات للاغتصاب أكثر من الأطفال الذكور .